فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2270

ويقسم الصغار لقلة التفاوت وقيل لا يقسم الجواهر إن كانت مختلفة الجنس كاللآلئ واليواقيت

ولا يقسم الحمام ولا البئر ولا الرحى ولا الثوب الواحد ولا الحائط بين دارين إلا برضاهم استثناء من قوله ولا يقسم الجنسين إلى هناك أي إلا برضا الشركاء لما فيه من إلحاق الضرر بهم

وكذا لا يقسم الرقيق لا برضاهم عند الإمام خلافا لهما فإن عندهما يجوز لاتحاد الجنس فصار كالإبل والخيل والغنم وبه قالت الأئمة الثلاثة وله أن قسمة الرقيق لمعانيها الباطنة متعذر ولا وقوف عليها ولا يمكن التعديل فلا يقسم إلا بتراض بخلاف الحيوانات إذا كانت من جنس واحد وبخلاف المغنم لأن حق الغانمين يتعلق بالمالية لا بالعين وهذا الخلاف فيما إذا كان الرقيق وحدهم وليس معهم شيء آخر من العروض وهم ذكور فقط أو إناث فقط وأما إذا كانوا مختلطين بين الذكور والإناث لا يقسم بالإجماع وإن كان مع الرقيق شيء آخر مما يقسم جازت القسمة في الرقيق تبعا لغيرهم بالإجماع

والدور المشتركة بين الاثنين أو أكثر كلها في مصر واحد يقسم كل واحدة على حدته إلا بتراضي الشركاء عند الإمام وهو الصحيح وهذا قسمة فرد لا قسمة جمع لأن الدور أجناس مختلفة بوجوه السكنى وإن كانت جنسا واحدا نظرا إلى أصل السكنى فيوجد فحش التفاوت باعتبار المقاصد باختلاف المحال والجيران والقرب إلى المسجد والماء والسوق وقالا إن كان الأصلح قسمة بعضها في بعض جاز أن يقسم هذا على الوجه لأنها جنس واحد اسما وصورة ونظرا إلى أصل السكنى وأجناس نظرا إلى اختلاف الأغراض وتفاوت منفعة السكنى فكان أمرها مفوضا إلى رأي القاضي إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم وعلى هذا الخلاف الأقرحة المتفرقة أو الكرم المشتركة وفي مصرين يقسم كل على حدته اتفاقا فيما رواه هلال وعن محمد لو كانت أحدهما بالرقة والأخرى بالبصرة قسمت إحداهما في الأخرى كما في الاختيار

وكذا لا يقسم إحداهما في الأخرى دار وضيعة أو دار وحانوت في مصر بل يقسم على الانفراد بالاتفاق لاختلاف الجنس قال صاحب الهداية جعل الدار والحانوت هنا جنسين وذكر في إجارات الأصل أن إجارة منافع الدار بمنافع الحانوت لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت