فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2270

الواحد لا يكون مخاصما ومخاصما فلا بد من اثنين أو كانوا مشترين وغاب أحدهم أي لا يقسم لأن الملك الثابت ملك جديد بسبب باشره فلا يصلح الحاضر خصما عن الغائب بخلاف الإرث لأن الملك الثابت فيه ملك خلافه فانتصب أحدهما خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة المتخاصمين وصح القضاء لقيام البينة على خصم حاضر وفي الشراء قامت على خصم غائب فلا يقبل ولا يقضى

وإذا انتفع كل واحد من الشركاء بنصيبه بعد القسمة قسم بطلب أحدهم لأن في القسمة تكميل المنفعة وكانت حتما لازما فيما يحتملها

وإن تضرر الكل بالقسمة كالحمام وغيره لا يقسم إلا برضاهم لأن القسمة لتكميل المنفعة

وفي هذا تفويته فيعود على موضوعه بالنقض وإن انتفع البعض لكثرة نصيبه دون البعض بل تضرر لقلة حظه قسم بطلب ذي النفع لأنه طالب تكميل منفعة ملك لا بطلب الآخر و هو الأصح هذا قول الخصاف والإمام السرخسي لأنه لا فائدة له فهو متعنت في طلب القسمة حيث يشتغل بما لا ينفعه

وفي الدرر نقلا عن الذخيرة وعليه الفتوى وذكر الخصاف عكسه لأن صاحب الكثير يطلب ضرر صاحبه وصاحب القليل يرضى بضرره وذكر الحاكم أن أيهما طلب القسمة قسم القاضي قال في الخانية وهو اختيار الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده وعليه الفتوى

وفي المنح ينبغي أن يعول على ما جزم به عامة أصحاب المتون والشروح لأنها هي الموضوعة لنقل المذهب فلا يعارضه ما في الفتاوى وإنما يعول عليها إذا لم يعارضها كتب الأصول وهي الموضوعة لنقل المذهب وأما مع معارضتها لها لا يلتفت إليها كما في أنفع الوسائل

ويقسم العروض من جنس واحد أي يقسم القاضي عروضا إذا اتحد جنسها بطلب بعض الشركاء جبرا لوجود المعادلة بالمالية والمنفعة ولا يقسم القاضي الجنسين بإعطاء بعضهما في بعض لعدم الاختلاط بينهما فلا تكون القسمة تمييزا بل معاوضة ولا بد فيها عن التراضي وهذا بالإجماع

ولا يقسم القاضي الجواهر مطلقا لأن جهالتها متفاحشة لتفاوتها قيمة وقيل لا يقسم الكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت