فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2270

فاستغل أحدهما في نوبته زيادة لأن التعديل فيما وقع على التهايؤ حاصل وهو المنافع فلا تضره زيادة الاستغلال من بعد لا في الدارين

وفي الهداية والتهايؤ على الاستغلال في الدارين جائز أيضا في ظاهر الرواية ولو فضل غلة أحدهما لا يشتركان بخلاف الدار الواحدة والفرق أن في الدارين معنى التمييز والإفراز راجح لاتحاد زمان الاستيفاء وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول فاعتبر فرضا وجعل كل واحد في نوبته كالوكيل عن صاحبه فلذا يرد عليه حصته من الفضل

و يجوز التهايؤ في استغلال عبدين هذا هذا أي يستغل هذا الشريك هذا العبد ويأخذ غلته وهذا الآخر أي يستغل الشريك الآخر ويأخذ غلته ولا يجوز عند الإمام لأن التفاوت في أعيان الرقيق أكثر من التفاوت من حيث الزمان في العبد الواحد فالأولى أن يمتنع الجواز والتهايؤ في الخدمة يجوز ضرورة ولا ضرورة في الغلة لإمكان قسمتها لكونه عينا ولأن الظاهر هو التسامح في الخدمة والاستقصاء في الاستغلال فلا يتقايسان كما في الهداية خلافا لهما أي عندهما يجوز اعتبارا بالتهايؤ في المنافع وعلى هذا الخلاف الدابتان حيث منع الإمام المهايأة في بغلتين مثلا وجوزها صاحباه لما ذكر

ولا تجوز المهايأة في ثمر شجر أو لبن غنم أو أولادها لأنها أعيان باقية ترد عليها القسمة عند حصولها فلا حاجة إلى التهايؤ بخلاف لبن ابن آدم حيث تجوز المهايأة فيه ولو كانت جاريتان مشتركتان بين اثنين فتهايئا أن ترضع إحداهما ولد أحدهما والأخرى ولد الآخر جاز لأن لبن ابن آدم لا قيمة له فجرى مجرى المنافع والحيلة في الثمار ونحوه أن يشتري نصيب شريكه ثم يبيع كلها بعد مضي نوبته أو ينتفع باللبن المقدر بطريق القرض في نصيب صاحبه إذ قرض المشاع جائز كما في التبيين

وتجوز المهايأة في عبد ودار على السكنى والخدمة لأن المقصود منهما تجوز عند اتحاد الجنس فعند الاختلاف أولى

وكذا تجوز المهايأة في كل مختلفي المنفعة كسكنى الدار وزرع الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت