فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 2270

فيه لأنها في معنى الإجارة الفاسدة وإن لم يخرج شيء من الثمر فلا شيء له أي للعامل بناء على جواز أن لا يخرج أبدا لآفة سماوية فلم يتبين الخطأ في المدة

وفي القهستاني هذا عند أبي يوسف وقالا له أجر المثل

وتصح المساقاة في النخل والكرم والشجر والرطاب يعني البقول كالكراث والإسفاناخ ونحوهما وأصول الباذنجان عندنا لحاجة الناس في كلها لا في بعضها وإنما ذكر الشجر هنا مع انفهامه مما سبق وذكر النخل مع دخوله في الشجر ردا للشافعي إذ عنده لا يجوز في الشجر ويجوز في النخل والكرم لوقوع الأثر فيهما لا في غيرهما فإن كان في الشجر ثمر إن كان الثمر يزيد بالعمل صحت المساقاة وإلا أي إن لم يزد بالعمل بأن انتهى الثمر فلا تصح لأن العامل لا يستحق الأجر إلا بالعمل ولا أثر للعمل بعد التناهي لأن جوازه قبل التناهي للحاجة على خلاف القياس ولا حاجة إلى مثله فبقي على الأصل

وكذا في المزارعة لو دفع أرضا فيها بقل فإنها تجوز وإن استحصد وأدرك لم تجز لما قررناه قبيله والأصل أن المعاملة متى عقدت على ما هو في حد النمو والزيادة صحت وإذا عقدت على ما تناهى عظمه وصار بحال لا يزيد في نفسه بسبب عمل العامل لا تصح وإنما يعرف خروج الأشجار عن حد الزيادة إذا بلغت وأثمرت كما في المنح وما قبل الإدراك كالسقي والتلقيح والحفظ فعلى العامل لأنه من تمام عمله وما بعده أي بعد الإدراك كالجذاذ أي القطع والحفظ بعد الجذاذ فعليهما لأن الثمر بعد الإدراك صار ملكا مشتركا فيه فيشتركان في نحو هذا العمل بقدر الحصص ولو شرط أي ما يعمل بعده على العامل فسدت المساقاة اتفاقا لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للآخر فيكون مفسدا

وتبطل المساقاة بموت أحدهما أي أحد العاقدين فإن كان الثمر خاما أي نيئا لكن في الفرائد كلام إن شئت فارجع إليه عند الموت أو تمام المدة على تقدير ذكر المدة فيها يقوم العامل أو وارثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت