فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 2270

عليه كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر قال ابن الشيخ في شرح الوقاية إن مات الدافع في حال أن الثمر نيء يقوم العامل عليه كما قام وإن مات العامل والثمر نيء يقوم وارث العامل عليه كما قام مورثه وإن وصلية أبى الدافع على كونه حيا أو ورثته إن ميتا أي ليس لهما المنع من ذلك استحسانا كما في المزارعة لأن في منعه إلحاق الضرر به فيبقى العقد دفعا للضرر عنه ولا ضرر للدافع ولا على ورثته

فإن أراد العامل أو وارثه صرمه أي قطعه بسرا والمناسب أن يقول نيئا خير الآخر إن حيا أو وارثه إن ميتا بين أن يقسموه أي البسر على الشرط أو يدفعوا قيمة نصيبه أي نصيب العامل من البسر أو ينفقوا على البسر حتى يبلغ ويرجع عليه بما أنفقوا في حصة العامل من البسر لأنه ليس له إلحاق الضرر بهم كما مر في المزارعة على هذا الوجه وقد بينا ههنا وجه الخيار فيها فلا نعيد

ولا تفسخ المساقاة بلا عذر لأن المساقاة تنعقد إجارة وتتم شركة فيكون انفساخ عقدها بما تفسخ الإجارة به ومرض العامل إذا عجز عن العمل عذر

وفي الهداية ومن الأعذار مرض العامل إذا كان يضعفه عن العمل لأن في إلزامه استئجار الأجراء زيادة ضرر عليه ولم يلتزمه فيجعل عذرا ولو أراد العامل ترك ذلك العمل هل يكون عذرا فيه روايتان وتأويل أحدهما أن يشترط العمل بيده فيكون عذرا من جهته

وكذا كونه أي العامل سارقا يخاف منه على الثمر أو السعف قبل الإدراك لأنه يلزم صاحب الأرض ضرر لم يلتزمه فتفسخ به

ولو دفع فضاء أي أرضا بيضاء إلى رجل مدة معلومة لمن يغرس فيها شجرا لتكون الأرض والشجر بينهما لا يصح لاشتراط الشركة فيما كان حاصلا للدافع قبل الشركة بلا عمله والشجر الذي يغرس لرب الأرض لوقوع الغرس بالتراضي فيتبع الأرض لاتصاله بها وللغارس قيمة غرسه و أجر مثل عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت