فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2270

فحينئذ يفهم حرمة مثل التردية والنطيحة بطريق الدلالة فإن ما كان حراما إذا لم يذك حال كونه مذبوحا فحرمة ما لم يذك حال عدم كونه مذبوحا أحرى وأليق وحكمه إلى الفهم أسبق لكن لا يخرج منه السمك يقال حمل الذبيحة على معناها المجازي أولى من الحمل على معناها الحقيقي إذ في تناول الحقيقي لحرمة بعض الصور تكلف وفي إخراج ما لم يذبح منه تعسف

وتحل ذبيحة مسلم وكتابي ذمي أو حربي أما المسلم فلقوله تعالى إلا ما ذكيتم والخطاب للمسلمين وأما الكتابي فلقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم والمراد به مذكاهم لأن مطلق الطعام غير المذكى يحل من أي كافر كان

وفي المنح المولد بين كتابي ومجوسي تحل

وفي التجريد ولو أهل نصراني على ذبيحته بغير اسم الله تعالى فيسمع كلامه لم تؤكل ومن لم يشاهد ذبحه منهم حل أكل ذبيحتهم لكن فيه كلام قد قررناه في النكاح

ولو كان الذابح امرأة أو صبيا أو مجنونا يعقلان حل الذبيحة بالتسمية ويضبطان شرائط الذبح ويقدران على الذبح

وفي الإصلاح فمن لا يعقل ولا يضبط لا تحل ذبيحته أو كان الذابح أخرس لأن الأخرس عاجز عن الذكر معذور وتقوم الملة مقام تسميته كالناسي بل أولى أو أقلف وإنما ذكر الأقلف مع أن حل ذبيحته يفهم مما سلف احترازا عن قول ابن عباس رضي الله عنهما فإنه يقول شهادة الأقلف وذبيحته لا تجوز منعا عن ترك الختن بلا عذر

لا تحل ذبيحة وثني لأنه مشرك كالمجوس وهو الذي يعبد الوثن وهو الصنم هذا عندهما وأما عنده تحل لكن لا خلاف حقيقة على ما مر في النكاح أو مجوسي لأنه مشرك ليس له احتمال ملة التوحيد أو مرتد لأنه لا ملة له حيث ترك ما عليه ولم يقر على ما انتقل إليه عندنا بخلاف اليهودي إذا تنصر أو العكس أو تنصر المجوسي أو تهود لأنه يقر على ما انتقل إليه عندنا فيعتبر ما هو عليه عند الذبح حتى لو تمجس يهودي أو نصراني لا يحل صيده ولا ذبيحته أو تارك التسمية حال كونه عمدا مسلما كان أو كتابيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت