فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2270

عندنا لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه خلافا للشافعي لقوله تعالى إلا ما ذكيتم قال أبو يوسف والمشايخ على أن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ

وفي شرح الوقاية لصدر الشريعة تفصيل ولحاشيته للآخر مناقشة فليرجعهما وفي الهداية لكونه مخالفا للإجماع وفي القهستاني وفيه إشعار التسمية شرط للحل ويدخل فيه كل اسم من أسمائه تعالى فلو قال الله أو غيره مريدا له جاز فلو سمى ولم ينو الذبح لم يحل وحسن باسم الله الله أكبر والمستحب عند البقالي باسم الله والله أكبر وكذا عند الحلواني إلا إنه كرهه مع الواو ولكن المنقول عن الأثر بالواو فلا يكره وإنما حل الأكل إذا سمى على الذبيحة لأنه لو سمى عند الذبح لافتتاح عمل آخر لم يحل لما في التنوير ولو سمى ولم يحضره النية صح بخلاف ما لو قصد بالتسمية التبرك في ابتداء الفعل فإنه لا يصح كما لو قال الله أكبر وأراد به مناجاة المؤذن فإنه لا يصير شارعا في الصلاة وإن لم يكن له نية في التسمية يحل وكذا إذا فصل بينه وبين التسمية بعمل كثير لم يحل وكذا لو سمى وذبح لقدوم الأمير أو غيره من العظماء لا يحل لأنه ذبح تعظيما له لا لله تعالى بخلاف ما إذا ذبح للضيف فإنه لله تعالى فإن تركها أي التسمية ناسيا تحل ذبيحته لأن النسيان مرفوع حكمه خلافا لمالك

وكره المذبوح أن يذكر مع اسم الله تعالى غيره وصلا دون عطف مثل أن يقول باسم الله محمد رسول الله بالرفع لأنه غير مذكور على سبيل العطف فيكون مبتدأ لكن يكره لوجود القرآن والوصل صورة وإن قال بالخفض لا يحل قيل هذا إذا كان يعرف النحو أكل ذبيحته و كره أن يقول باسم الله اللهم تقبل من فلان فإنه لا يحرم لأن الشركة لم توجد ولم يكن الذبح واقعا عليه ولكنه يكره لما ذكرنا قبيله فإن قاله أي قوله اللهم تقبل من فلان قبل الإضجاع أو بعد الإضجاع أو قبل التسمية أو بعد الذبح لا يكره لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا أراد أن يذبح أضحيته يقول هذا منك ولك إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين باسم الله والله أكبر كما قررناه في الحج ثم يذبح ويقول بعده اللهم تقبل هذا من أمة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت