فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2270

تعالى ويحرم عليهم الخبائث إلا السمك بأنواعه غير الطافي

وقال مالك وجماعة بإطلاق جميع ما في البحر واستثنى بعضهم الخنزير والكلب والإنسان وعن الشافعي أنه أطلق ذلك كله والخلاف في الأكل والبيع واحد لهم قوله تعالى أحل لكم صيد البحر من غير فصل وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته ولأنه لا دم في هذه الأشياء إذ الدموي لا يسكن في الماء والمحرم هو الدم فأشبه السمك ولنا قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وما سوى السمك خبيث ونهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن دواء يتخذ فيه الضفدع ونهى عن بيع السرطان والصيد المذكور فيما تلا محمول على الاصطياد وهو مباح فيما لا يحل والميتة المذكورة فيما روي محمول على السمك وهو حلال مستثنى عن ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال كالجريث بكسر الجيم وتشديد الراء نوع من السمك غير المارماهي والمارماهي وإنما أفردهما بالذكر لمكان الخفاء في كونهما من جنس السمك ولمكان الخلاف فيهما لمحمد ذكره صاحب المغرب وما قيل أن الجريث كان ديوثا يدعو الناس إلى حليلته فمسخ الله تعالى به فممنوع لأن الممسوخ لا نسل له ولا يقع باقيا بعد ثلاثة أيام وإن المارماهي متولد من الحية ليس بواقع بل هو جنس شبيه بها صورة ولا يؤكل الطافي منه هو السمك الذي يموت في الماء حتف أنفه بلا سبب ثم يعلو فيظهر حتى إذا انحسر عنه الماء يجوز أكله لقوله عليه الصلاة والسلام ما انحسر عنه الماء فكل وروي عن محمد أنه إذا انحسر الماء عن بعضه فإن كان رأسه في الماء فمات لا يؤكل وإن كان ذنبه في الماء فمات يؤكل إذ هذا سبب لموته

وفي الفتاوى الصغرى إذا وجد السمك ميتا على الماء وبطنه من فوق لم يؤكل لأنه طاف

وإن كان ظهره من فوق أكل لأنه ليس بطاف

وقال الشافعي ومالك لا بأس به لإطلاق ما روينا ولأن ميتة البحر موصوفة بالحل بالحديث ولنا ما روى جابر رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت