فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 2270

منكم شاة فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا إذ التعليق بالإدارة ينافي الوجوب لكن المراد من الإرادة القصد الذي هو ضد السهو لا التخيير لأنه بين الأداء والترك فكأنه صرح به وقال من قصد منهم أن يضحي وهذا لا يدل على نفي الوجوب فصار هذا نظير قوله عليه الصلاة والسلام من أراد منكم الجمعة فليغتسل لم يرد التخيير هناك فكذا هنا

وإنما تجب التضحية دون الأضحية لما تقرر من أن الوجوب من صفات الفعل إلا أن القدوري ومن تبعه قال ذلك توسعة ومجاز والمراد بالوجوب الوجوب العملي لا الاعتقادي حتى لا يكفر جاحدها كما في المنح على حر فلا تجب على العبد مسلم فلا تجب على الكافر مقيم فلا تجب على المسافر لقول علي رضي الله تعالى عنه ليس على مسافر جمعة ولا أضحية وعن مالك لا يشترط الإقامة ويستوي فيه المقيم بالمصر والقوي والبوادي موسر لأن العبادة لا تجب إلا على القادر وهو الغني دون الفقير ومقداره ما تجب فيه صدقة الفطر وقوله عن نفسه يتعلق بقوله تجب لأنه أصل في الوجوب عليه لا عن طفله أي أولاده الصغار في ظاهر الرواية لكونها قربة محضة فلا تجب على الغير بسبب الغير وقيل أي في رواية الحسن عن الإمام تجب عنه أي عن الطفل أيضا أي كنفسه لكونها قربة مالية والطفل في معنى نفسه فيلحق به كما في صدقة الفطر وقيل يضحي عنه أي عن الطفل أبوه أو وصيه من ماله إن كان له مال فيطعم الطفل منها ما أمكن الإطعام بقدر الحاجة ويستبدل بالباقي ما ينتفع به مع بقائه كالثوب والخف فلا يستبدل بما ينتفع به بالاستهلاك كالخبز والإدام لأن الواجب هو إراقة الدم فالتصدق باللحم تبرع وهو لا يجري في مال الصبي فينبغي أن يطعم الطفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت