فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2270

ويدخر له ويستبدل الباقي بالأشياء التي ينتفع الطفل بها مع بقاء أعيانها اعتبارا بجلد الأضحية وفي الهداية وإن كان للصغير مال يضحي عنه أبوه أو وصيه من ماله عند الشيخين وقال محمد وزفر والشافعي من مال نفسه لا من مال الصغير فالخلاف في هذا كالخلاف في صدقة الفطر وقيل لا تجوز التضحية من ماله الصغير في قولهم جميعا لما قررناه قبيله والأصح أن يضحي من ماله يأكل منه ما أمكنه ويبتاع بما بقي ما ينتفع بعينه

وهي أي الأضحية شاة تجوز من فرد فقط أو بدنة تجوز من واحد أيضا أو سبع بضم السين بمعنى واحد من السبع بدنة بيان للقدر الواجب والقياس أن لا تجوز البدنة إلا عن واحد لأن الإراقة واحدة وهي القربة والقربة لا تتجزأ إلا أنا تركناه بالأثر وهو ما روي عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال نحرنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة ولا نص في الشاة فيبقى على أصل القياس ثم أراد تفسير قوله أو سبع بدنة فقال بأن اشترك المضحي مع ستة في بقرة أو بعير وكل واحد منهم يريد القربة وهو أي كل واحد منهم من أهلها أي أهل القربة بكونهم مسلمين ولم ينقص نصيب أحدهما عن سبع ثم فرعه فقال فلو أراد أحدهم بنصيبه اللحم أو كان كافرا أو نصيبه أي نصيب أحدهم أقل من سبع لا يجوز عن واحد منهم لما مر أن وصف القربة لا يتجزأ حتى إذا مات رجل وترك امرأة وابنا وبقرة فضحياها يوم العيد لا يجوز في نصيب المرأة لأنه أقل من السبع وكذا لا يجوز في نصيب الابن لانعدام وصف القربة في البعض

وقال مالك تجوز البدنة عن أهل بيت واحد وإن كانوا أكثر من سبعة ولا تجوز عن أهل بيتين وإن كانوا أقل منها ويجوز اشتراك أقل من سبعة ولو كانت البدنة بين اثنين نصفين في الأصح قال العيني في شرح الكنز وتجوز عن ستة أو خمسة أو أربعة أو ثلاثة ذكره محمد في الأصل لأنه لما جاز عن السبعة فعن دونه أولى ولا تجوز عن الثمانية لعدم النقل فيه ويقسم لحمها أي إذا جاز على الشركة فيقسم اللحم وزنا بين الشركاء لأنه موزون لا جزافا لأن في القسمة معنى التمليك فلا يجوز جزافا عند وجود الجنس والوزن ولا يجوز التحليل لأنه في معنى الهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت