فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2270

وقوله عليه الصلاة والسلام من باع جلد أضحيته فلا أضحية له يفيد كراهة البيع أما البيع جائز لقيام الملك والقدرة على التسليم هذا قول الإمام وعن أبي يوسف بيع الأضحية أو جلدها أو لحمها باطل لأنه بمنزلة الوقف وفي التنوير ولا يعطى أجر الجزار منها

ويكره جز صوفها قبل الذبح لينتفع به بخلاف ما بعده ويكره الانتفاع بلبنها قبله

ولو ذبح أضحية غيره بغير أمره جاز استحسانا ولا ضمان على الذابح ولا يجوز قياسا وهو قول زفر لأنه ذبح شاة غير بغير أمره فيضمن كما إذا ذبح شاة اشتراها القصاب وإذا ضمن لا يجزيه عن الأضحية وجه الاستحسان أنه لما اشتراها للأضحية فقد تعينت للذبح أضحية حتى وجب عليه أن يضحي بها فصار مستغنيا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة لأنه ربما يعجز عن إقامتها لعارض يعرض له فصار كما إذا ذبح شاة شد القصاب رجلها ليذبحها وإن كان تفوته المباشرة وحضورها لكن يحصل له تعجيل البر وحصول مقصوده بالتضحية بما عينه فيرضى به ظاهرا

وفي شرح المجمع ولو ذبح الراعي والأجنبي شاة لا يرجى حياتها لا يضمن وقال الصدر الشهيد يضمن

ولو غلط اثنان فذبح كل شاة الآخر صح ولا ضمان استحسانا ولا يصح قياسا ويضمن كل واحد منهما لصاحبه لما مر قبيله ويتحالان يعني يأخذ كل واحد منهما أضحيته إن كانت باقية ولا يضمنه لأنه وكيله إن كانت مأكولة يحلل كل واحد منهما صاحبه ويجريهم لأنه لو أطعمه الكل في الابتداء يجوز وإن كان غنيا فكذا له أن يحل له في الانتهاء وإن تشاحا أي تنازعا بأن أضحيتي أعظم وأسمن ولم يرضيا ضمن كل واحد منهما صاحبه قيمة لحمه لأن التضحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت