فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2270

لا يقبلها ولا يأكل إلا إذا قال إنه حلال أورثته واستقرضته ولهذا قال أصحابنا لو أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علم وارثه ذلك بعينه لا يحل له أخذه وإن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما لا ديانة فيتصدق به بنية الخصماء

وفي الخانية وقال الحلواني وكان الإمام أبو القاسم الحكيم يأخذ جوائز السلطان والحيلة فيه أن يشتري شيئا بمال مطلق ثم ينقده من أي مال شاء كذا رواه الثاني عن الإمام وعن الإمام أن المبتلى بطعام الظلمة يتحرى إن وقع في قلبه حله قبل وأكل وإلا لا لقوله عليه الصلاة والسلام استفت قلبك الحديث وجواب الإمام فيمن به ورع وصفاء قلب ينظر بنور الله تعالى ويدرك بالفراسة

وفي الخلاصة السلطان إذا قدم شيئا من المأكولات إن اشتراه يحل وإن لم يشتره ولكن الرجل لا يعلم أن في الطعام شيئا مغصوبا بعينه يباح أكله

وفي الخانية رجل غصب لحما فطبخه أو حنطة فطحنها قال أبو بكر البلخي يحل له أكله وعليه الضمان في قول الإمام وهذا ظاهر قوله لأن قول الإمام ومحمد إذا غصب حنطة فطحنها أو لحما فطبخه ينقطع حق المالك ويصير ملكا للغاصب

وقال أبو يوسف أكله حرام قبل أن يرضى صاحبها

ولا تكره إجارة بيت بالسواد أي بالقرية ليتخذ بيت نار أو كنيسة أو بيعة أو يباع معطوف على قوله ليتخذ أي ليباع فيه الخمر عند الإمام لأن الإجارة واردة على منفعة البيت ولا معصية فيه وإنما معصيته بفعل المستأجر وهو فعل الفاعل المختار فقطع نسبته منه كبيع الجارية لمن لا يستبرئها أو يأتيها من دبرها أو بيع الغلام من اللوطي كما في التبيين وغيره وهذا صريح في جواز بيع الغلام من اللوطي والمنقول في كثير من المعتبرات أنه يكره وعندهما يكره أن يؤجر بيتا لشيء من ذلك لأنه إعانة على المعصية وبه قالت الأئمة الثلاثة قالوا إن ما ذكره الإمام مختص بسواد الكوفة لأن أغلب أهلها ذمي وأما في سوادنا فأعلام الإسلام ظاهرة فلا يمكنون من إجارة البيت ليتخذه معبدا ومفسقا في الأصح كما لا يمكنون في الأمصار لعدم الإذن من الحكام فيما تغلب فيه شعائر الإسلام وعن هذا قال ويكره في المصر إجماعا وكذا في سواد غالبه أهل الإسلام لما مر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت