فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2270

شعائر الإسلام ظاهرة

ومن حمل لذمي خمرا بأجر طاب له عند الإمام وعندهما يكره له ذلك لوجود الإعانة على المعصية وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرا وعد منها حاملها والمحمول إليه وله أن المعصية في شربها لا في حملها مع الحمل يحمل على الإراقة أو التخليل والحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية وعلى هذا الخلاف إذا آجر دابة لينقل عليها الخمر أو آجر نفسه ليرعى الخنازير ولا بأس ببيع الزنار من النصارى والقلنسوة من المجوسي ولو أن إسكافا أمره إنسان أن يتخذ له خفا على زي المجوسي أو الفسقة أو خياطا أمره إنسان أن يخيط له ثوبا على زي الفساق يكره له أن يفعل ذلك

ولا بأس بقبول هدية العبد التاجر وإجابة دعوته واستعارة دابته والقياس أن لا يجوز لأنه تبرع والعبد ليس من أهله لكن جوز في الشيء اليسير للضرورة استحسانا كما مر في المأذون وكره قبول كسوته ثوبا وإهدائه أحد النقدين لأنه لا ضرورة في الشيء الكثير كالدراهم والثبات فيبقى على الأصل وهو عدم الجواز

ويقبل في المعاملات قول الفرد ولو وصلية كان أنثى أو عبدا أو فاسقا أو كافرا كقوله أي قول الفرد شريت اللحم من مسلم أو كتابي فيحل أو شريته من مجوسي فيحرم هذه العبارة أولى من عبارة الكنز وهو قوله ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة لأن شارحه الزيلعي قال هذا سهو لأن الحل والحرمة من الديانات وإنما يقبل قوله في المعاملات خاصة للضرورة انتهى لكن حمله على المساهلة أولى من حمله على السهو ويكون المراد يقبل قول الكافر فيما يؤدي إلى الحل والحرمة لأنه قال العيني أراد بالحل الحل الضمني وبالحرمة الحرمة الضمنية لأنه أراد حاصل مسألة في الهداية وهي قوله ومن أرسل أجيرا له مجوسيا أو خادما فاشترى لحما فقال اشتريته من يهودي أو نصراني أو مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت