فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2270

يختلف فيه النساء والرجال فكان لها أن تنظر منه ما ليس بعورة وإن كانت في قلبه شهرة أو في أكبر رأيها إنها تشتهي أو شكت في ذلك يستحب لها أن تغض بصرها ولو كان الرجل هو الناظر إلى ما يجوز له النظر منها كالوجه والكف لا ينظر إليه حتما مع الخوف وإنما قيدنا بالمسلمة لأن الذمية كالرجل الأجنبي في الأصح إلى بدن المسلمة كما في المجتبى

وفي المجتبى والتنوير وكل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده وهو الأصح كشعر رأسها

وينظر الرجل إلى جميع بدن زوجته وأمته التي يحل له أي للرجل وطؤها لقوله عليه الصلاة والسلام غض بصرك إلا عن زوجتك وأمتك قيل الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه لأنه يورث النسيان وكذا لا ينظر الرجل عورة نفسه لأن الصديق رضي الله تعالى عنه لا ينظر إلى عورته ولا يمسها بيمينه قط وقال البعض إن الأولى أن ينظر إلى فرج امرأته وقت الوقاع ليكون أبلغ في تحصيل معنى اللذة وقيد الأمة بكونها يحل له وطؤها لأن ما لا يحل وطؤها كأمته المشتركة أو المنكوحة للغير أو المجوسية لا يحل له النظر إلى فرجها و ينظر من محارمه نسبا ورضاعا أو مصاهرة بالنكاح وكذا بالسفاح على الأصح كما في القهستاني ولذا قال في المنح وغيره والمصاهرة وإن كان زنا

و من أمة غيره ولو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد أو معتقة البعض عنده إلى الوجه والرأس والصدر والساق والعضد إن أمن شهوته لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إذ المراد بالزينة مواضع الزينة بطريق حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه لأن الرأس موضع التاج والشعر موضع العقاص والوجه موضع الكحل والعنق موضع القلادة التي تنتهي إلى الصدر والأذن موضع القرط والعضد موضع الدملوج والساعد موضع السور والكف موضع الخاتم والساق موضع الخلخال والقدم موضع الخضاب فحل النظر للمحارم إلى تلك الأعضاء لأن المرأة تكون في بيتها في ثبات مهنتها عادة ولا تكون مستترة ويدخل عليهن بعض المحارم من غير استئذان فلو حرم النظر إلى هذه المواضع يؤدي إلى الحرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت