فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2270

وكذا الرغبة تقل للحرمة المؤبدة فقلما تشتهى بخلاف ما وراءها لأنها لا تنكشف عادة وحكم أمة الغير كحكم المحرم لأنها تحتاج إلى الخروج لحوائج مولاها في ثياب مهنتها وكان عمر رضي الله تعالى عنه إذا رأى جارية مقنعة يضربها بالدرة ويقول ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر ولا يحل النظر إلى بطنها وظهرها خلافا لمحمد بن مقاتل فإنه قال ينظر إلى ظهرها وبطنها

ولا بأس بمسه أي بمس الرجل المواضع التي يحل النظر إليها من محارمه وأمة غيره بشرط أمن الشهوة في النظر والمس لتحقق الحاجة إلى ذلك بالإركاب والإنزال في المسافرة والمخالطة وكان عليه الصلاة والسلام يقبل رأس بنته فاطمة رضي الله عنها ويقول أجد منها ريح الجنة ولا ينظر الرجل إلى البطن والظهر والفخذ وإن وصلية أمن أي عن الشهوة لأنها ليست مواضع الزينة

وقال الشافعي يجوز أن ينظر إلى ظهر محارمه وبطنها

ولا ينظر الرجل إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن أمن الشهوة لأن إبداء الوجه والكف يلزمها بالضرورة للأخذ والإعطاء ولا ينظر إلى قدميها لعدم الضرورة في إبدائهما في ظاهر الرواية وعن الإمام يحل النظر إلى قدميها إذا ظهرتا في حال المشي وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها أيضا لأنها قدر يبدو منها عادة وإلا أي وإن لم يأمن الشهوة ولا يجوز النظر إلى الوجه والكفين لقوله عليه الصلاة والسلام من نظر إلى محاسن امرأة بشهوة صبت في عينيه الآنك يوم القيامة قالوا ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليها ثياب ما لم يكن ثوب يبين حجمها فيه فلا ينظر إليه حينئذ كما في التبيين لغير الشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت