فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2270

يتوهم أنه يسبقهما إن سبقهما أخذ الجعل منهما وإن سبقاه لا يعطيهما شيئا أو بالعكس يعني شرط أيهما لو سبقاه يعطيهما ولو سبقهما لا يأخذ شيئا منهما كما في التسهيل وفيما بينهما أيهما سبق أخذ المال المشروط من الآخر لأن بالمحلل خرج من أن يكون قمارا فيجوز وإن لم يكن الفرس المحلل مثلهما لم يجز لأنه لا فائدة في إدخاله بينهما فلم يخرج حينئذ من أن يكون قمارا

وعلى هذا لو اختلف عالمان اثنان في مسألة وأرادا الرجوع إلى شيخ فاضل وجعلا على ذلك جعلا قال في المنح لو وقع الاختلاف بين اثنين وشرط أحدهما لصاحبه أنه إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا وإن كان كما قلت لا آخذ منك شيئا فهذا جائز لأنه لما جاز في الأفراس لمعنى يرجع إلى الجهاد يجوز هنا للحث على الجهد في طلب العلم لأن الدين يقوم بالعلم كما يقوم بالجهاد

ووليمة العرس سنة قديمة وفيها مثوبة عظيمة ومن دعي إليها فليجب وإن لم يجب أثم لقوله عليه الصلاة والسلام من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله فإن كان صائما أجاب ودعا وإن لم يكن صائما أكل ودعا وإن لم يأكل أثم وجفا كما في الاختيار ولا يرفع منها أي من الوليمة شيئا ولا يعطي سائلا إلا بإذن صاحبها لأن الإذن في الأكل دون الرفع والإعطاء

وإن علم المدعو أن فيها لهوا لا يجيب سواء كان ممن يقتدى به أو لا لأنه لا يلزمه إجابة الدعوة إذا كان هناك منكر قال علي رضي الله تعالى عنه صنعت طعاما فدعوت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرأى في البيت تصاوير فرجع بخلاف ما هجم عليه لأنه قد لزمه

وإن لم يعلم أن ثمة لهوا حتى حضر فإن قدر على المنع فعل المنع لأنه نهي عن منكر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت