فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2270

أي وإن لم يقدر عليه فإن كان مقتدى به أو كان اللهو على المائدة فلا يقعد لأن في ذلك شين الدين وفتح باب المعصية على المسلمين وقال تعالى فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وإلا أي وإن لم يكن مقتدى به ولم يكن اللهو على المائدة فلا بأس بالقعود والصبر فصار كتشييع الجنازة إذا كان معها نياحة حيث لا يترك التشييع والصلاة عليها لما عندها من النياحة كذا هنا

وقال الإمام ابتليت به أي باللهو مرة فصبرت وهو أي قول الإمام محمول على ما قبل أن يصير مقتدى به إذ قد عرفت أنه لا رخصة للمقتدى به ودل قوله ابتليت على حرمة كل الملاهي حتى التغني بضرب القضيب لأن الابتلاء إنما يكون بالمحرم قيل إن الابتلاء لا ينفك عن الشر ولو في المآل فلا يرد ما قاله في الإصلاح من أنه وفيه نظر لأن الابتلاء يستعمل فيما هو محظور العواقب ولو كان مباحا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام من ابتلي بالقضاء الحديث انتهى لأن الابتلاء يستعمل فيما يوجد فيه الشر كما هنا وفيما يفضي إليه غالبا كما في القضاء ولذا قالوا هنا دل هذا على حرمة كل الملاهي ولم يقولوا دل على حرمة كل ما يطلق عليه كما في شرح الوقاية لابن الشيخ قيل الصبر على الحرام لإقامة السنة لا يجوز يقال الظاهر أنه يجلس معرضا عن اللهو منكرا له غير مشتغل ولا متلذذ به فلم يتحقق منه الجلوس على اللهو فعلى هذا لا يكون مبتلى بحرام

والكلام منه أي بعضه ما يؤجر به كالتسبيح ونحوه كالتحميد والتكبير والتهليل والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام والأحاديث النبوية وعلم الفقه قال الله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الآية وقد يأثم به أي بالتسبيح ونحوه إذا فعله في مجلس الفسق وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت