فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2270

آثار العمارة أو لا فإن حكمها كالموات حيث يتصرف فيها الإمام كما يتصرف في الموات لكن لو ظهر لها مالك يرد عليه ويضمن نقصانها إن نقصت بالزراعة وإلا فلا وعن محمد لا يحي ماله آثار العمارة ولا يؤخذ منه التراب كالقصور الخربة كما في القهستاني قيد بما ليس لها بمالك لأنها إذا كانت مملوكة لمسلم أو ذمي لم يكن مواتا وإن مضت عليه القرون وصارت خربة

وفي الذخيرة أن الأراضي التي انقرض أهلها كالموات وقيل كاللقطة وعند محمد إن ملكت في الإسلام لا تكون مواتا علم لها مالك معين أو لا بل تكون لجماعة المسلمين ويشترط عند أبي يوسف كونها أي الأرض بعيدة عن العامر أي البلد والقرية فإن العامر بمعنى المعمور لأن الظاهر أن ما يكون قريبا من القرية لا ينقطع احتياج أهلها إليه كرعي مواشيهم وطرح حصائدهم فلا يكون مواتا وحد البعيد أن يكون في مكان بحيث لو صيح من أقصاه أي لو وقف إنسان في أقصى العامر فصاح بأعلى صوته لا يسمع فيها فإنه موات وإن كان يسمع فليس بموات

وفي رواية عنه أن البعد قدر غلوة كما في الظهيرة وعند محمد يشترط أن لا ينتفع بها أي بالأرض أهل العامر من حيث الاحتطاب والاحتشاش إلى غير ذلك

ولو وصلية قريبة منه أي من العامر حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل القرية وإن كان بعيدا ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا من العامر وبه قالت الأئمة الثلاثة وشمس الأئمة اعتمد قول أبي يوسف كما في التبيين

وفي القهستاني وبقول محمد يفتى كما في زكاة الكبرى وهو ظاهر الرواية كما في شرح الطحاوي والمفهوم من كلام صاحب التسهيل أن قول الإمام كقول أبي يوسف في اشتراطه البعد حيث قال اعتبر محمد عدم الارتفاق لا البعد خلافا لهما من أحياها أي الموات بإذن الإمام أو نائبه ولو وصلية ذميا ملكها أي ملك المحيي الموات وبلا إذنه أي بلا إذن الإمام أو نائبه لا يملكها عند الإمام خلافا لهما فإن عندهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت