فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2270

يملكها بدون الإذن لأنها كانت مباحة ويده سبقت إليها بالخصوص فيملكه كما في الحطب والصيد وبه قالت الأئمة الثلاثة إلا عند مالك لو تشاحا أهل العامر يعتبر الإذن وإلا لا وللإمام أن الأرض مغنومة لاستيلاء المسلمين عليها فلم يكن لأحد أن يختص بدون إذن الإمام كسائر المغانم

وفي القهستاني وإن كان مستأمنا فلا يملكها أصلا بالاتفاق

وفي التبيين ولو تركها بعد الإحياء وزرعها غيره قيل الثاني أحق بها لأن الأول ملك استغلالها دون رقبتها والأصح أن الأول أحق بها لأنه ملك رقبتها بالإحياء فلا يخرج عن ملكه بالترك ولو أحيا أرضا ميتة ثم أحاط الأحياء بجوانبها الأربعة من أربعة نفر على التعاقب تعين طريق الأول في الأرض لرابعة في المروي عن محمد لأنه لما أحيا الجوانب الثلاثة تعين الجانب الرابع للاستطراد ويملك الذمي بالإحياء كالمسلم لأنهما لا يختلفان في سبب الملك انتهى

ولا يجوز إحياء ما قرب من العامر بل يترك مرعى لأهل القرية ومطرحا لحصائدهم لتحقق حاجتهم إليه تحقيقا أو تقديرا فصار كالنهر والطريق وعلى هذا قالوا ليس للإمام أن يقطع به ما لا غناء للمسلمين عنه كالملح والآبار التي يستقى منها كما في التبيين لكن بين هذا وبين ما نقل آنفا عنه وهو قوله ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا من العامر أو قول المصنف وعند محمد أن لا ينتفع بها العامر ولو قريبة منه مخالفة لأن مقتضاهما أن يجوز إحياء ما قرب من العامر على تقدير عدم انتفاعهم بها تتبع

ولا يجوز إحياء ما أي محل عدل أي رجع عنه ماء الفرات ونحوها كدجلة والشط وغيرهما واحتمل عوده إليه لحاجة العامة إلى كونه نهرا فإن الظاهر وإن بالواو لم يحتمل عوده إلى مكانه ولم يكن على قول أبي يوسف حريما لعامر جاز إحياؤه لكونه ملحقا بالموات

ومن حجر أرضا ثلاث سنين ولم يعمرها أي الأرض أخذت الأرض منه أي غير الحجر ودفعت إلى غيره أي غير المحجر لأن الدفع كان إلى الأول ليعمرها فتحصل المنفعة للمسلمين من حيث العشر والخراج فإذا لم تحصل يدفعه إلى غيره تحصيلا للمقصود ولأن التحجير ليس بإحياء في الصحيح لأن الإحياء جعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت