فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2270

اعتبارا بالبئر وله أن الحريم ثبت في البئر بالنص على خلاف القياس فيقتصر على مورده ولأن الحاجة في البئر أكثر لأنه لا يمكن الانتفاع بماء البئر بدون الاستقاء والاستقاء إلا بالحريم وأما النهر فيمكن الانتفاع بمائه بدون الحريم

وفي الشمني وإنما اختلف الإمام وصاحباه في موضع الاشتباه وهو أن يكون النهر موازيا للأرض ولا فاصل بينهما وأن لا يكون الحريم مشغولا بحق أحدهما كالغرس حتى لو كان مشغولا بحق أحدهما كان أحق به بالاتفاق انتهى وإنما قلنا هو مجرى كبير لأن المجرى لو كان صغيرا يحتاج إلى الكري في كل وقت فله الحريم بالاتفاق كما في الكفاية وهو أي قول محمد الأرفق بالناس الذين هم أهل النهر كما في الهداية وغيرها

وفي القهستاني نقلا عن الكرماني والفتوى على قول أبي يوسف فالمسناة مبتدأ خبره قوله الآتي لصاحب الأرض وتفريع على الخلاف المذبور يعني المسناة التي بين النهر أي بين نهر رجل صفة المسناة والأرض أي وأرض الآخر

و الحال أنها ليست في يد أحد منهما بأن لم يكن عليها غرس ولا طين ملقى لواحد منهما وإلا فصاحب الشغل أولى لأنه صاحب يد وإن كان لكل واحد منهما يد فيشتركان فيها ولو كان عليه غرس لا يدرى من غرسه فهو من مواضع الخلاف لصاحب الأرض هذا عند الإمام إذ لا حريم للنهر عنده فلا يغرس فيها صاحب النهر ولا يلقي عليها طينه ولا يمر لكونها تعديا منه في حق مالكها وقيل له أي لصاحب النهر المرور وإلقاء الطين فيها ما لم يفحش وهو الصحيح كما في التبيين وغيره لأنه لا يبطل بذلك حق صاحب الأرض وبذلك جرت العادة ولكن لا يغرس فيه إلا المالك وعندهما هي أي المسناة لرب النهر فله ذلك أي الغرس والإلقاء والمرور بناء على أصلهما كما مر آنفا و قال الفقيه أبو جعفر أخذ بقول الإمام في الغرس وبقولهما في إلقاء الطين فلا يغرس فيها صاحب النهر كي لا يبطل حق مالكها ولكن يلقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت