فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2270

وله أي للذي حفر فيما وراء الحريم متصلا بحريم البئر الأولى الحريم من الجوانب الثلاثة مما أي من جانب سوى حريم الحافر الأول لسبق ملك الحافر الأول فيه وإن أراد التوسعة عليه حفر بعيدا من حريم البئر الأولى

وللقناة أي مجرى الماء تحت الأرض حريم بقدر ما يصلحها أي يحتاج إليه لإلقاء الطين ونحوه عند الإمام وقيل لا حريم لها ما لم يظهر ماؤها عنده لكونها جوف الأرض كالنهر وقيل إنه مفوض إلى رأي الإمام كما في الاختيار وعندهما هي أي القناة كالبئر في استحقاق الحريم

وإن ظهر ماؤها أي ماء القناة فهي كالعين الفوارة إجماعا فيقدر حريمها بخمسمائة ذراع

ولا حريم لنهر فهو مجرى كبير لا يحتاج إلى الكري في كل حين في أرض الغير إلا بحجة أي من كان له نهر في أرض غيره فليس له حريم عند الإمام إلا أن يقيم بينة على ثبوت الحريم له وعندهما له أي للنهر مسناة أي مسناة نهره لأن يمشي عليها ويلقي طينه عليها قيل هذه المسألة بناء على من أحيا نهرا في أرض موات بإذن الإمام لا يستحق الحريم عنده وعندهما يستحقه لكن المحققين من مشايخنا قالوا إن له الحريم بالاتفاق بقدر ما يحتاج إليه لإلقاء الطين ونحوه وهو الصحيح كما في القهستاني نقلا عن التتمة وهذا الحريم بقدر نصف عرضه من كل جانب عند أبي يوسف لأن المعتبر الحاجة الغالبة وذلك بنقل ترابه إلى حافتيه فيكفي ما ذكرناه وبقدر عرضه عند محمد من كل جانب لأنه قد لا يمكنه إلقاء التراب من الجانبين فيحتاج إلى إلقائه في أحدهما فيقدر في كل طرف ببطن النهر والحوض على هذا الاختلاف لهما أنه لا انتفاع بالنهر إلا بالحريم لأنه يحتاج إلى المشي فيه لتسييل الماء ولا يكون ذلك عادة في بطنه وإلى إلقاء الطين ولا يمكنه النقل إلى مكان بعيد إلا بحرج فيكون له الحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت