فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2270

والتراويح بلا عذر والصحيح أن التراويح تجوز واختلفوا في كيفية القعود حالة القراءة روي عن الإمام أنه يقعد كيف شاء لأنه لما جاز له ترك أصل القيام فترك صفة القعود أولى جوازا وعن محمد أنه يتربع لأنه أعدل وعن أبي يوسف أنه يحتبي لأن عامة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في آخر عمره كانت بالاحتباء وعن زفر أنه يقعد في التشهد وهو المختار وعليه الفتوى لأنه عهد مشرعا في الصلاة

ولو قعد بعدما افتتحه قائما جاز عند الإمام استحسانا لأنه أسهل من الابتداء

ويكره لو بلا عذر عنده وقالا لا يجوز إلا بعذر قياسا لأن الشروع ملزم كالنذر ولو نذر أن يصلي قائما لم يجز أن يصلي قاعدا فكذا هذا

ويتنفل أي يجوز النفل من غير عذر فيه إشارة إلى أنه لا يجوز غير النافلة إلا من عذر راكبا والدابة تسير بنفسها فإن سيرها الراكب لا لأنه داخل في العمل الكثير خارج المصر أي في خارجه وفيه إشارة إلى أنه يتنفل بمجرد المجاورة عن العمران وهو الصحيح وقيل قدر فرسخين وقيل قدر ميل وإلى أنه لا يختص بالمسافر وهو الصحيح وعن الشيخين أنه مخصوص به وإلى أنه لا يجوز في المصر وعن أبي يوسف أنه يجوز في المصر وهو مذهب الشافعي وعن محمد أنه يجوز مع الكراهة موميا أي يجعل السجود أخفض من الركوع إلى أي جهة توجهت دابته لما روي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر يومئ إيماء فلا يشترط الاستقبال في الابتداء والبقاء ومن الناس من اشترط في الابتداء وأصحابنا لم يأخذوا به لإطلاق المروي ولو افتتح خارج المصر ثم دخل قبل الفراغ أتمها راكبا ما لم يبلغ منزله وقيل أتمها نازلا ولم يشترط المصنف طهارة الدابة لأنها ليست بشرط على قول الأكثر سواء كان على السرج أو على الركابين أو الدابة لأن فيها ضرورة فسقط اعتبارها

وبنى بنزوله يعني إذا افتتح راكبا ثم نزل يبني أي يوصل ما بقي إلى ما صلى بركوع وسجود وهذا في رواية الأصل خلافا لأبي يوسف فإن عنده يستقبل إذا نزل وبركوبه لا يبني يعني إذا افتتح نازلا ثم ركب استقبل ووجه الفرق أن الأول أدى أكمل مما وجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت