فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2270

الكافي

ولو نذر صلاة في مكان مثلا في المسجد الحرام فأداها أي الصلاة المنذورة في مكان أدنى شرفا منه أي من ذلك المكان الذي نذر فيه جاز ما أداه على الصفة المذكورة عندنا لأن المقصود منها القربة فيبطل التعيين ولزمته القربة

وقال زفر لا يجوز إلا فيما عين من المكان أو في مكان أعلى منه لأنه التزم هكذا فيلزم كما التزم

ولو نذرت امرأة صلاة أو صوما في غد فحاضت فيه أي في الغد لزمها القضاء عندنا خلافا لزفر لأن الصلاة والصوم غير مشروعة في يوم الحيض ولنا أن العبادة تلزمها بالنذر والحيض يمنع الأداء لا الوجوب كصوم رمضان وقيد بالغد لأنها لو قالت علي أن أصلي كذا يوم حيضي لا يلزمها شيء اتفاقا لأنه نذر بمعصية مقصودة

ولا يصلي بعد صلاة مثلها قال محمد في الجامع الصغير هذا حديث خص منه البعض لأن الرجل يصلي سنة الفجر ثم الفرض وهما مثلان وكذا يصلي سنة الظهر أربعا ثم الفرض أربعا وهما مثلان وكذا يصلي فرض الظهر ركعتين في السفر ثم يصلي السنة ركعتين فلما لم يكن إجراؤه على العموم وجب حمله على أخص الخصوص كما هو الحكم في العام الذي لم يمكن العمل بعمومه فقال المراد أن لا يصلي بعد أداء الظهر نافلة ركعتان بقراءة وركعتان بغير قراءة بل يقرأ في جميع الركعات حتى لا يكون مثلا للفرض فيكون في الحديث بيان فرضية القراءة في جميع ركعات النفل كذا في أكثر الكتب لكن هذا مشكل لأنه خبر الواحد فكيف يقتضي الفرضية ولئن كان مشهورا فهو مؤول كما ذكرناه فلا يوجب العلم وقيل المراد به النهي عن تكرار الجماعة في المساجد قال فخر الإسلام هذا تأويل حسن وقيل لا يقضي ما أدى من الفرائض بوسوسة

وقال بعضهم هو ليس بثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بل هو كلام عمر رضي الله تعالى عنه حتى ذكره الطحاوي بإسناده إلى عمر رضي الله تعالى عنه لكن يجوز أن يحمل على أنه سمعه من النبي عليه السلام

وصح النفل قاعدا مع القدرة على القيام بلا كراهة لما روي أنه عليه السلام كان يصلي ركعتين قاعدا بغير عذر وفيه إشارة إلى أنه لا تجوز المكتوبة والواجبة والمنذورة وسنة الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت