فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 2270

الأوليين أو الأخريين فقط أو تركها أي القراءة في إحدى الأوليين فقط أو إحدى الأخريين فقط قضى ركعتين اتفاقا أما في المسألة الأولى فإنه يقضي الأخريين بالإجماع لأن التحريمة لم تبطل عندهم أصلا فصح الشروع في الشفع الثاني ثم فساد الثاني بترك القراءة فيه لا يوجب فساد الأول وأما في الثانية فإن ترك القراءة في الأوليين يبطل التحريمة عندهما كما بين فيلزم أن يقضي الأوليين فقط وعند أبي يوسف وإن لم يبطل التحريمة لكن أفسد الركعتين فقط بترك القراءة فعليه قضاؤهما وأما في الثانية والرابعة فإنه يكون قاضيا للتي لم يقرأ إلا في واحدة منهما فيكون المقضي ركعتين فقط على قياس ما سبق

ولو قرأ في إحدى الأوليين لا غير أو إحدى الأوليين وإحدى الأخريين قضى أربعا عند الشيخين لبقاء التحريمة لأن ترك القراءة في ركعة من الشفع الأول لا يبطل التحريمة عند الإمام وعند أبي يوسف لا يبطل التحريمة أصلا بالترك وقد أفسد الشفعين بترك القراءة فيقضي أربعا

وقال محمد يقضي ركعتين لأنه ترك القراءة في إحدى الركعتين يوجب فساد التحريمة عنده فلم يصح الشروع في الثاني فيجب عليه قضاء الأوليين فقط

ولو ترك القعدة الأولى فيه أي في النفل يعني إذا صلى أربع ركعات من النفل ولم يقعد في وسطها لا تبطل عند الشيخين خلافا لمحمد لأن كل شفع عنده من النفل صلاة على حدة فتكون القعدة على رأس الركعتين بمنزلة القعدة الأخيرة في الفرض فتفسد وهو القياس وفي الاستحسان لا تفسد وهو قولهما لأنه لما قام إلى الثالثة قبل القعدة فقد جعلها صلاة واحدة فصارت القعدة الأولى فاصلة كما في الفرض فتكون واجبة والخاتمة هي الفرضية ولذا لو صلى ألف ركعة من النفل غير قاعد إلا في الأخيرة لم تفسد عندهما كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت