فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 2270

لقوله تعالى لا تبطلوا أعمالكم لا إن شرع ظانا أنه أي الشروع واجب عليه كما إذا شرع في الظهر مثلا يظن أنه لم يصل فتذكر أنه صلاها فإنه لا يلزمه الإتمام ولا القضاء عند الفساد هذه المسألة وإن فهمت مما سبق وهو قوله ويلزم نفل شرع فيه قصدا فهاهنا صرح بها كما في شرح الوقاية لكن قوله قصدا يحتمل أن يكون احترازا عن الشروع سهوا كما إذا قام إلى الخامسة في الفرض الرباعي فعلى هذا الاحتمال لا يلزم التكرار والتوجيه بالتصريح تأمل

ولو نوى أربعا أي إذا شرع في أربع ركعات من النفل وأفسد في الشفع الثاني بعد القعود الأول أو قبله أي أفسدها في الشفع الأول قبل القعود قضى ركعتين فقط عند الطرفين

وقال أبو يوسف يقضي أربعا لو أفسد قبله أي قبل القعود لأن الشروع ملزم كالنذر وعنه روايتان فيما إذا نوى ستا أو ثمانيا ثم أفسدها في رواية يقضي أربعا

وفي رواية يقضي جميع ما نوى

وفي الشمني نقلا عن المنتقى قول أبي يوسف فيما أفسدها بما لا يوجب الخروج من التحريمة كترك القراءة وأما إذا أفسدها بالكلام ونحوه فلا يلزم عنده إلا ركعتان ولهما أنه لم يوجد الشروع في الشفع الثاني لا حقيقة ولا حكما لأن كل شفع من النفل صلاة على حدة ولا تعلق لأحد الشفعين بالآخر بخلاف النذر لأنه ملزم لذاته وعلى هذا سنة الظهر لأنها نافلة وقيل يقضي أربعا احتياطا

وكذا الخلاف لو جرد الأربع عن القراءة أي يقضي ركعتين عندهما لأن أفعال الصلاة لما فسدت بترك القراءة بطلت التحريمة لأنها إنما انعقدت لأجلها فلم يصح شروعه في الشفع الثاني فيلزم قضاء الشفع الأول فقط وعند أبي يوسف ترك القراءة لا يوجب بطلان التحريمة لجواز صلاة الأمي بلا قراءة فيصح شروعه في الأربع فيلزم قضاء الأربع لإفسادها بترك القراءة أو قرأ في إحدى الأخريين فحسب أي يلزمه قضاء ركعتين عندهما وقضاء أربع عنده على قياس ما سبق

ولو قرأ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت