فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2270

وفي البحر أن كثرة الركعات أفضل من طول القيام وذكر وجهه ولكل وجهة

والقراءة فرض في ركعتي الفرض حتى لو لم يقرأ في الكل أو قرأ في ركعة واحدة فسدت صلاته ولم يقيد الركعتين بالأوليين لأن تعيينهما للقراءة ليس بفرض بل هو واجب على المشهور في المذهب حتى لو تركها فيهما وقرأ في الأخريين جازت عليه سجود السهو إن سها ويأثم إن عمد

وقال يعقوب باشا ولا يخفى أنه لا حاجة إلى ذكرها ههنا لأنه قد ذكر من قبل على أن الباب باب النوافل فلا وجه لذكر الفرض لكن يمكن أن يقال إن ذكره توطئة لقوله وكل النفل والوتر تدبر وعند الشافعي تفرض القراءة في جميع الركعات وكل النفل والوتر أي القراءة تفرض في جميع ركعات النفل والوتر أما النفل فلأن كل شفع منه صلاة على حدة والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة ولهذا لا يجب بالتحريمة الأولى إلا ركعتان في المشهور عن أصحابنا ولهذا قالوا يستفتح في ثلاثة وأما الوتر فللاحتياط كما في الهداية وزاد في الفتح ويصلي في كل قعدة قياسه أن يتعوذ في كل شفع انتهى لكن فيه كلام لأنه لا يشمل السنة الرباعية المؤكدة كسنة الظهر فإن القراءة فرض في جميع ركعاتها مع أن القيام إلى الثالثة ليس بتحريمة مبتدأة بل هي صلاة واحدة ولهذا لا يستفتح في الشفع الثاني ولا يصلي في القعدة الأولى وإن أريد بالنفل ما ليس بسنة مؤكدة لم يتم أيضا لخلوه عن إفادة حكم القراءة في السنة المؤكدة كما في شرح التنوير

ويلزم إتمام نفل شرع فيه قصدا حتى لو نقضه يجب قضاؤه

ولو شرع عند الطلوع والغروب والاستواء كما ذكر في أكثر المتون وهو ظاهر الرواية عن الإمام

وعند الشافعي وفي غير ظاهر الرواية لا يلزم بالشروع فلا يقضي لأنه متبرع فيه ولا لزوم على المتبرع لكن يستحب عنده الإتمام إذا كان في وقت غير مكروه ولنا أن المؤدى وقع قربة فلزمه الإتمام صونا عن البطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت