فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 2270

فعل في تهجده

وفي المبسوط والأصح أن الزيادة لا تكره لما فيها من وصل العبادة وهو أفضل

وفي البدائع وهذا يشكل بالزيادة على الأربع في النهار فإنها مكروهة بالإجماع ثم قال والصحيح الكراهة لأنها لم ترو عن النبي عليه الصلاة والسلام وعليه عامة المشايخ خلافا لهما ظاهر العبارة يقتضي أن تكون الثمان في الليل مكروهة عندهما كما في النهار كما في الهداية والتبيين وليس كذلك وذلك لأن النافلة في الليل بتسليمة إلى ثمان جائزة بغير كراهة اتفاقا في عامة الروايات في الكتب كما في النهاية وغيرها بل المراد أنهما قالا لا يزيد بالليل على ركعتين من حيث الأفضلية نعم يمكن أن يوجه ما في الهداية والتبيين بهذا لكن لا يمكن ما في هذا الكتاب لأنه يمنع سياقه وهو قوله وقالا في الليل المثنى أفضل تتبع ولا تزاد على الثمان في الليل والأفضل فيهما أي في الليل والنهار رباع عند الإمام لما رويت عائشة رضي الله تعالى عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي بعد العشاء أربعا وكان يواظب على الأربع في الضحى وقالا في نفل الليل المثنى أفضل لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وعند الشافعي الركعتان أفضل فيهما لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى لكن ما رواه محمول على معنى قوله مثنى شفع لا وتر ولفظ النهار في الحديث غريب فلا يعمل به كما في أكثر الكتب

وطول القيام أفضل من كثرة الركعات لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل الصلاة طول القنوت كما في أكثر الكتب ولا يخفى أنه يجوز أن يكون أفضلية الطول بالنسبة إلى القصر فلا يفيد ما ادعاه

وفي المجتبى أن كثرة الركوع والسجود أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام عليك بكثرة السجود وقوله عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولأن السجود غاية التواضع والعبودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت