فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 2270

المنح

ولا يباع الشرب ولا يوهب ولا يوجر ولا يتصدق به بلا أرض للجهالة الفاحشة وعدم تصور القبض ولكونه غير متقوم حتى لو أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل وفي الهداية ولا يباع الشرب في دين صاحبه بعد موته بدون أرض كما في حال حياته وكيف يصنع الإمام والأصح أن يضم إلى أرض لا شرب له فيبيعها بإذن صاحبها ثم ينظر إلى قيمة الأرض مع الشرب وبدونه فيصرف التفاوت إلى قضاء الدين وإن لم يجد ذلك اشترى على تركة الميت بغير شرب ثم ضم الشرب إليها وباعها فيصرف الثمن إلى ثمن الأرض والفاضل إلى قضاء الدين

ولا يجعل الشرب مهرا حتى لو تزوج امرأة على أن يكون الشرب مهرا لها يجب مهر المثل عليه لا الشرب ولا يجعل بدل صلح فيكون المدعي على دعواه ولا يضمن من ملأ أرضه فنزت أرض جاره أو غرقت لأنه مسبب وليس بمتعد فيه فلا يضمن لأن شرط وجوب الضمان في السبب أن يكون متعديا وإنما قلنا ليس بمتعد فيه لأن له أن يملأ أرضه ماء ويسقيها كما في المنح

وفي القهستاني هذا إذا سقى في نوبته مقدار حقه وأما إذا سقى في غير نوبته أو زاد على حقه يضمن على ما قال إسماعيل الزاهد وذكره في التتمة أنه إذا سقى سقيا غير معتاد فتعدى ضمن وعليه الفتوى

ولا يضمن من سقى من شرب غيره لأن الشرب ليس بمال متقوم وهذا على رواية الأصل وهو مختار الإمام المعروف بخواهر زاده وعليه الفتوى كما في القهستاني

وفي الزاهدي من سقى من شرب غيره يرفع إلى السلطان ليؤدبه بالحبس والضرب

وفي المنح وإن أخذ مرة بعد مرة يؤدبه السلطان بالضرب والحبس إن رأى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت