فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 2270

يرضى الكل ولا أن يزيد كوة أي لو كان لكل منهم كوى مسماة في نهر خاص ليس لواحد أن يزيد كوة

وإن وصلية لم يضر بالباقين لأن الشركة خاصة بخلاف ما إذا كان الكوى في النهر الأعظم لأن لكل منهم أن يشق نهرا منه ابتداء فكان له أن يزيد في الكوى بالطريق الأولى كما في الهداية ولا أن ينقص بعض كواه

وفي التبيين ولو أراد الأعلى من الشريكين من النهر الخاص وفيه كوى بينهما أن يسد بعضها دفعا لفيض الماء عنها كي لا تنزل ليس له ذلك لما فيه من الإضرار بالآخر وكذا إذا أراد أن يقسم النهر مناصفة لأن القسمة بالكوى تقدمت إلا أن يتراضيا لأن الحق لهما

ولا أي ليس لواحد أن يسوق شربه إلى أرض أخرى له ليس لها أي للأرض الأخرى منه أي من ذلك النهر شرب لاحتمال أن يدعي رب الأرض بتقادم العهد حقا لتلك الأرض في الشرب وكذا إذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى تنتهي إلى هذه الأرض الأخرى لأنه يستوفي زيادة على حقه إذ الأرض الأولى تنشف بعض المال قبل أن يسقي الأخرى فإن رضي البقية أي بقية الشركاء بشيء من ذلك المذكور من النقص والزيادة والقسمة من الأيام وغيرها جاز لأن الحق لهم ولهم إسقاطه ولهم أي للبقية نقضه بعد الإجازة ولورثتهم من بعدهم لأنه إعارة الشرب لا مبادلة لأن مبادلة الشرب بالشرب باطلة وكذا إجارة الشرب لا تجوز لما عرف في موضعه فتعينت الإعارة وهذا لأن القسمة بالكوى قد تمت وليس لأحدهما أن ينقض تلك القسمة فإذا تراضيا على خلاف ذلك يكون كل واحد منهما معيرا نصيبه من صاحبه فيرجع فيها هو وورثته أي وقت شاء لأن العارية غير لازمة كما في التبيين

والشرب يورث لكونه حقا ماليا فيجري فيه الإرث ويوصى بالانتفاع به أي بعينه لا برقبته إذ الوصية كالإرث في الثبوت بعد الموت فيصير حكمها كحكمه وجهالة الموصى به لا تمنع الوصية لأنها من أوسع العقود حتى جازت للمعدوم بالمعدوم كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت