فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2270

لا يمكنه سقي أرضه بتمامها إلا بسده لم يكن له ذلك لأن الماء يكون محبوسا عن الباقين في بعض المدة وفيه منع لحقهم فلو انحدر الماء من الجبل إلى وجه الأرض فانتشر لا يمنع الأعلى منه بل يكون لمن سبق إليه يده

وفي القهستاني فيه إشعار بأنه يشرب بقدر ما يدخل في أرضه بدون السكر انتهى بلا رضاهم أي بلا رضى الشركاء الباقية

وإن وصلية لم تشرب أرضه أي الأعلى بدونه أي السكر فإن تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا على أن يسكر كل رجل منهم في نوبته جاز لأن الحق لهم إلا أنه إذا أمكنه أن يسكر بلوح أو باب لا يسكر بما ينكبس به النهر كالطين والتراب من غير تراض لكونه إضرارا بهم فإن لم يسكر باللوح فبالتراب ولو كان الماء في النهر بحيث لا يجري إلى أرض كل واحد منهم إلا بالسكر فإنه يبدأ بأهل الأسفل حتى يرووا ثم بعد ذلك لأهل الأعلى أن يسكروا ليرتفع الماء إلى أراضيهم

وليس لواحد منهم أي من الشركاء أن يشق منه أي من النهر المشترك نهرا أو ينصب عليه رحى أو ينصب عليه دالية وهي بالفارسية جرخ آب أو ينصب عليه جسرا وهو اسم لما يتخذ من الخشبة والألواح على النهر بلا إذن البقية إذ بالشق يكسر ضفة النهر المشترك وبالنصب يتغير عن سننه الذي كان يجري عليه وتسد جانب النهر فيتوقف على إذن شريكه إلا رحى في ملكه ولا تضر بالنهر ولا بمائه أي إلا إذا وضع رحى في ملكه بأن وقع في بطن النهر وكان جانباه ملكا له وللآخر حق التسييل حال كونه غير مضر بالنهر من كسر ضفته ولا بالماء من إخراجه عن سننه فيجوز كما ذكر آنفا ولا أن يوسع فم النهر أي نهره في أرضه لأنه يكسر طرف أصل النهر ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء ولا أن يقسم بالأيام أو مناصفة بعد كون القسمة من القديم بالكوى بكسر الكاف جمع كوة بفتحها وقد يضم الكاف في المفرد فالجمع كوى كعروة وعرى ويجوز فيه المد والقصر والمراد ثقب في الخشب أو الحجر ليجري الماء إلى المزارع أو الجداول أي ليس لواحد منهم أن يقسم بالأيام ولا مناصفة مع أن القسمة قد كانت من القديم بالكوى وكذا لا يجوز أن يقسم بالكوى وقد كانت بالأيام لأن القديم يترك على قدمه إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت