فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2270

يباع الأرض بدون الشرب فيبقى له الشرب وحده فصار هو مرغوبا منتفعا به فتصح الدعوى وتقبل البينة

وفي القياس لا تصح دعواه بدونها لعدم تحقق شرط صحة الدعوى وهو الإعلام والشرب لا يقبل الإعلام لجهالة المقام

ومن كان له نهر يجري في أرض غيره فأراد رب الأرض منع الإجراء في أرضه فليس له أي للرب ذلك أي المنع ويترك على حاله لأن موضع النهر مستعمل له بإجراء مائه فيكون في يده فعند الاختلاف يكون القول قوله في أنه ملكه فإن لم يكن أي النهر في يده أو لم يكن له أشجار ولا طين ملقى على جانبي النهر أو لم يكن جاريا فادعى أنه أي النهر له وقصد إجراءه لا يسمع بلا بينة أنه أي النهر له أو أنه كان له حق الإجراء في هذا النهر يسوقه إلى أرضه لسقيها فيقضى له به لإثباته بالحجة ملك الرقبة إذا كانت الدعوى فيه أو حق الإجراء بإثبات الجري من غير دعوى الملك وعلى هذا المصب في نهر أو سطح والميزاب والممشى في دار الغير فحكم الاختلاف فيها نظيره في الشرب وقع في نسخة المصنف بالواو في الميزاب والممشى لكن الظاهر بأو فيهما تدبر

وإن اختصم جماعة في شرب أي نهر بين قوم اختصموا في الشرب فالنهر بينهم قسم الشرب على قدر أراضيهم لأن المقصود بالشرب سقي الأراضي والحاجة إلى ذلك تختلف بقلة الأراضي وكثرتها والظاهر أن حق كل واحد منهم من الشرب بقدر أراضيه وبقدر حاجته بخلاف الطريق إذا اختلف فيه الشركاء حيث يستوون في ملك رقبة الطريق ولا يعتبر في ذلك سعة الدار وضيقها لأن المقصود فيه التطرق ولا يختلف باختلاف الدار الواسعة والضيقة

ويمنع الأعلى منهم من سكر النهر أي من سده يعني إذا كان أرض الأعلى منهم مرتفعة والماء قليلا بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت