فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 2270

بالجوارح المعلمة من الكلب والفهد والبازي والشاهين والباشق والعقاب والصقر ونحوها وقيده صاحب التنوير بشرط قابلية التعليم وبشرط كون الحيوان الذي يصاد به ليس بنجس العين فلا يجوز الصيد بدب وأسد لعدم قابلية التعليم ولا يجوز بالخنزير لنجاسة عينه فلا حاجة إلى الاستثناء فعلى هذا ينبغي أن لا يجوز الاصطياد بالكلب على القول بنجاسة عينه إلا أن يقال إن النص ورد في حل الاصطياد به بخصوصه والأصل فيه قوله تعالى أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله أي صيد ما علمتم من الجوارح وهو معطوف على الطيبات والجوارح الكواسب والجرح الكسب والمكلبين المسلطين وقيل أن يكون جارحة بنابها ومخلبها حقيقة ويمكن حمل الآية على المعنيين فيشترط الجراحة حقيقة على ما هو ظاهر الرواية لأن في اشتراط الجرح من الكواسب عملا بالمتيقن به ومعنى قوله مكلبين معلمين الاصطياد تعلمونهن تؤدبونهن والمعلم من الكلاب مؤدبها ثم عم في كل ما أدب جارحة بهيمة كانت أو طيرا كما في التبيين والمحدد من سهم وغيره لقوله عليه الصلاة والسلام إذا رميت سهمك وذكرت اسم الله عليه فكل

لما يؤكل لا كله أي يجوز اصطياد ما يؤكل لحمه بما ذكر لأكله

و يجوز اصطياد ما لا يؤكل لحمه لجلده وشعره لإطلاق قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا ولا يختص بمأكول اللحم قال قائلهم صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال ولأن صيده سبب الانتفاع بجلده أو شعره أو ريشه أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروح كما في الهداية

ولا بد فيه أي في الصيد من الجرح أي موضع منه فمات بعد جرحه يؤكل في ظاهر الرواية لأن الذبح الاختياري يحصل بالجرح وكذا الذبح الاضطراري وعن أبي يوسف وهو رواية الحسن عن الإمام والشافعي في قول أنه لا يشترط الجرح لأن الجوارح في الآية بمعنى الكواسب قوله تعالى ويعلم ما جرحتم بالنهار أي كسبتم لا الجوارح بالناب والمخلب حقيقة كما مر قبيله

و لا بد فيه من كون المرسل أي مرسل الجوارح أو الرامي مسلما أو كتابيا وهو يعقل التسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت