فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2270

السباع والطير من ذي ناب أو مخلب أخذ الصيد بطريق الشرع وفيه إشعار بأن ما لا ناب له ولا مخلب لم يحل صيده بلا ذبح لأنه لم يجرح كما في القهستاني ويثبت التعلم بغالب الرأي أو بالرجوع إلى أهل الخبرة عند الإمام فإن عنده لا تأقيت فيه لأن المقادير لا تعرف اجتهادا بل سماعا ولا سماع فيفوض إلى رأي المبتلى به كما هو أصله في جنسها وإخبار أهل الخبرة ولأن ذلك يختلف باختلاف طباعها وعندهما وهو رواية عن الإمام يثبت التعلم في ذي الناب بترك الأكل ثلاثا لأن تركه مرة يحمل على الشبع ومرتين على الترك بالشك وإذا تركه ثلاثا يحمل على ترك الانتهاب والاستلاب يقينا لأن الثلاث مدة ضربت للاختبار وإبلاء الأعذار كما في مدة الخيار

و يثبت التعلم في ذي المخلب بالإجابة إذا دعي بعد الإرسال وهو مأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولأن بدنه لا يتحمل الضرب للتعليم كما يتحمل الكلب ونحوه فاكتفي بغيرة مما يدل على التعليم فإن في طبعه نفورا فيعرف زواله برجوعه بالدعاء سواء كان الرجوع بطمع اللحم أو لا وقيل لو كان يرجع بلا طمع فهو معلم وإلا فلا وأما مثل الفهد مما يتحمل الضرب فتعلمه بترك الأكل والإجابة جميعا لأن في طبعه الافتراس مع النفور

فلو أكل منه أي من الصيد البازي أكل أي حل أكل الباقي من هذا الصيد لأن تعلمه بالإجابة لا بترك أكله بالإجماع إلا عند الشافعي في الجديد لا يؤكل لا أي لا يؤكل إن أكل منه الكلب أو الفهد عندنا مطلقا سواء كان نادرا أو معتادا وللشافعي قولان فيما إذا أكل نادرا ففي قول يحرم وفي قول يحل وبه قال مالك ولو اعتاد الأكل حرم ما ظهرت عادته فيه وهل يحرم ما أكل منه قبل الذي ظهرت به عادته فيه وجهان والأصح ما قلنا لقوله عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت