فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2270

بعد صيده لأن هذا ليس بأكل من الصيد إذ لم يبق صيدا بعد تسليمه وقبض صاحبه

وكذا يؤكل لو أكل ما أطعمه صاحبه من الصيد لأنه لم يبق صيدا كما إذا ألقى إليه طعاما غيره أو أكل هو أي الكلب بنفسه منه أي من الصيد بأن خطف شيئا منه بعد إحراز صاحبه لأنه خرج عن كونه صيدا في هذه الحالة بخلاف ما لو أكل القطعة قبل أخذه الصيد أي نهس الصيد فقطع منه بضعة فأكلها ثم أدرك الصيد فقتله ولم يأكل منه لا يؤكل لما مر أنه أكل في حالة الاصطياد فتبين أنه جاهل ممسك على نفسه

وإن خنقه أي خنق الكلب الصيد ولم يجرحه لا يؤكل لأن الجرح شرط على ظاهر الرواية على ما ذكرناه وهذا يدلك على أنه لا يحل بالكسر وعن الإمام أنه إذا كسر عضوا فقتله لا بأس بأكله لأنه جراحة باطنة فهي كالجراحة الظاهرة كما في الهداية وفي الغاية الفتوى على ظاهر الرواية

وكذا إن شاركه كلب غير معلم أو كلب مجوسي أو كلب ترك مرسله التسمية عمدا هذه المسألة مستدركة لأنها ذكرت بعينها آنفا فلا فائدة في ذكرها ثانيا إلا أن يقال توطئة إلى قوله

وإن أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر والمراد بالزجر التهييج أي هيجه مجوسي فهاج بأن صاح عليه فازداد في العدو كما في التبيين حل أكل الصيد وبالعكس يعني إن أرسله مجوسي فزجره مسلم فانزجر حرم أكله الحاصل أنه إذا اجتمع الإرسال والإغراء فالعبرة للإرسال لأن الزجر دون الإرسال لكونه بناء على الإرسال فلا ينسخ به الإرسال لأن الشيء لا يرتفع إلا بمثله أو بما فوقه كما في نسخ الآي فلا يرتفع إرسال المسلم بزجر المجوسي ولا إرساله بزجر المسلم فبقي كل واحد منهما على ما كان عليه

وفي الهداية وكل من لا تجوز ذكوته كالمرتد والمحرم وتارك التسمية عامدا في هذا بمنزلة المجوسي

وإن لم يرسله أي الكلب أحد فزجره مسلم أو غيره فالعبرة للزاجر أي لو انبعث الكلب بنفسه على الصيد فزجره مسلم فانزجر وأخذه حل أكله استحسانا والقياس أن لا يحل لأن الإرسال ذكوة اضطرارية ولهذا شرط فيه التسمية فإن لم يوجد تعدم الذكوة حقيقة وحكما وجه الاستحسان أن الزجر عند عدم الإرسال بمنزلة الإرسال لأن انزجاره عقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت