فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2270

زجره دليل على طاعته

وإن أرسله أي الكلب ولم يسم وقت الإرسال عمدا ثم زجره فسمى فالعبرة لحال الإرسال يعني لا يؤكل فلا عبرة بالتسمية وقت الزجر

وإن أرسله على صيد فأخذ الكلب غيره أي غير الصيد حل ما دام على سنن إرساله

وقال مالك لا يحل لأنه أخذ بغير إرسال إذ الإرسال مختص بالمشار ولنا أن الإرسال شرط غير مقيد لأن المقصود حصول الصيد إذ لا يقدر على الوفاء به إذ لا يمكنه تعليمه على وجه بأخذ ما عينه فسقط اعتباره ما دام لم يعدل عن سننه ولو عدل عن الصيد يمنة ويسرة وتشاغل في غير طلب الصيد وترك سننه واتبع الصيد فأخذه وقتله لم يؤكل لأنه غير مرسل إليه

وكذا لو أرسله على صيود بتسمية واحدة فأخذ كلها حلت الصيود كلها لأن المقصود به حصول الصيد والذبح يقع بالإرسال وهو فعل واحد فيكتفى فيه بتسمية واحدة بخلاف من ذبح الشاتين بتسمية واحدة لأن الثانية مذبوحة بفعل آخر فلا بد من تسمية أخرى

وإن أرسل الفهد فكمن حتى استمكن ثم أخذ حل لأن مكثه ذلك حيلة منه للصيد لا استراحة فلا يقطع الإرسال

وكذا الكلب إذا اعتاد ذلك أي الكمون فيكون حينئذ بمنزلة الفهد

ولو أرسله أي الكلب على صيد فقتله ثم أخذ آخر فقتله أكلا جميعا لأن الإرسال قائم لم ينقطع كما لو رمى صيدا فأصاب اثنين أي أصابه وغيره أكلا ولو قتل الأول فمكث عليه طولا من النهار ثم مر به صيد آخر لا يؤكل الثاني لانقطاع الإرسال إذ لم يكن ذلك حيلة منه للأخذ وإنما كان استراحة بخلاف ما تقدم

وإذا رمى سهمه وسمى أكل ما أصاب إن جرحه أي السهم لأنه ذبح حكمي ولا حل بدون الذبح لما روي عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا رميت فسميت فخرقت فكل وإن لم تخرق فلا تأكل

وإن تركها أي التسمية عمدا حرم أكله لاشتراط التسمية في كل ذبح حقيقة أو حكما بالنص

وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت