فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 2270

جرحه الكلب بالإرسال كالحكم فيما جرحه السهم في جميع ما ذكر

وإن رماه أي الصيد فوقع في ماء فمات فيه أي في الماء أو وقع على سطح أو على جبل أو شجر أو حائط أو آجرة ثم تردى منه إلى الأرض فمات حرم أكله لأنه متردية وهي حرام بالنص ولأنه احتمل الموت بغير الرمي إذ الماء مهلك قيل هذا إذا لم يقع الجرح مهلكا في الحال أما إذا كان مهلكا فوقوعه في الماء حيا لا يضر لأن الحياة الباقية فيه كالحياة في المذبوح بعد الذبح فيؤكل وكذا السقوط من علو لاحتمال أن يكون من السقوط لا من الجرح هذا إذا لم يكن الجرح مهلكا في الحال أما إذا كان مهلكا وبقي فيه الحياة بقدر ما في المذبوح ثم تردى يحل كما في النهاية

وكذا يحرم لو وقع على رمح منصوب أو قصبة قائمة أو حرف أي طرف آجرة فجرح بها لاحتمال أن أحد هذه الأشياء قتله بحده أو بترديه وهو ممكن الاحتراز عنه

وإن وقع على الأرض ابتداء حل لأنه لا يمكن الاحتراز عنه وفي اعتباره سد باب الاصطياد بخلاف ما إذا أمكن التحرز عنه لأن اعتباره لا يؤدي إلى الحرج فأمكن ترجيح المحرم عند التعارض على ما هو الأصل في الشرع كما في التبيين

وكذا لو وقع على صخرة أو آجرة فاستقر عليهما وكذا لو وقع على جبل أو ظهر بيت ولم يترد منه ولم ينجرح حل لأن وقوعه على هذه الأشياء وعلى الأرض سواء

وفي الهداية وذكر في المنتقى لو وقع على صخرة فانشق بطنه لم يؤكل لاحتمال الموت بسبب آخر وصححه الحاكم الشهيد وحمل مطلق المروي من قوله فاستقر عليها في الأصل على غيره حالة الانشقاق وحمله أي رواية المنتقى شمس الأئمة السرخسي على ما أصابه حد الصخرة فانشق بطنه لذلك وحمل المروي في الأصل على أنه لم يصبه من الآجرة إلا ما يصيبه من الأرض لو وقع عليه وذلك عفو كما لو وقع على الأرض وانشق بطنه وهذا أي ما فعله شمس الأئمة أصح انتهى

وإن وقع في الماء فمات حرم هذه المسألة مستدركة لأنها ذكرت بعينها آنفا فلا فائدة في ذكرها ثانيا إلا أن يقال ذكرها تمهيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت