فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2270

لقوله

وإن كان الطير مائيا فوقع فيه أي في الماء فإن انغمس جرحه بضم الجيم فيه أي في الماء حرم لاحتمال الموت بالماء وبه قالت الأئمة الثلاثة إذا كانت جراحة غير مهلكة أما إذا كانت مهلكة يحل عند الشافعي ومالك وإلا أي وإن لم ينغمس جرحه في الماء حل لتيقن الموت بالرمي

ويحرم ما قتله المعراض وهو اسم لسهم لا ريش له يمر على أرضه فيصيب بعرضه لقوله عليه الصلاة والسلام فيه ما أصابه بحده فكل وما أصابه بعرضه فلا تأكل ولأنه لا بد له من الجرح ليتحقق معنى الذكوة كما في الهداية أو البندقة معطوف على المعراض أي يحرم ما قتلته البندقة وهي طينة مدورة يرمى بها لأنه يدق ويكسر ولا يجرح فصار كالمعراض إذا لم يخرق ولم يجرحه قيد لهما

وإن أصابه أي أصاب الرامي الصيد بحجر أي بأن رماه بحجر وجرحه بحده بكسر الحاء بمعنى الحدة كما في شرح المجمع والظاهر أنه بالفتح بمعنى طرفه فإن كان الحجر ثقيلا لا يؤكل لاحتمال أنه قتله بثقله

وإن كان خفيفا أكل لتعين الموت بالجرح وإن كان خفيفا وجعله أي الجرح طويلا كالسهم وبه حدة فإنه يحل لأنه يقتله بجرحه ولو رماه بمروة حديدة ولم يبضع بضعا لا يحل لأنه قتله دقا كما في الهداية

وإن لم يجرحه لا يؤكل مطلقا سواء كان ثقيلا أو خفيفا لاشتراط الجرح

ولو رماه بسيف أو ب سكين فأصاب ظهره أي ظهر السيف أو السكين أو مقبضه أي مقبض السيف أو السكين فقتله لا يؤكل لأنه قتله دقا والحديد وغيره فيه سواء والأصل في هذه المسائل أن الموت إذا كان مضافا إلى الجرح بيقين كان الصيد حلالا وإذا كان مضافا إلى الثقل بيقين كان حراما وإن وقع الشك ولا يدري مات بالجرح أو الثقل كان حراما احتياطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت