فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2270

فيضمن قيمته معينا بالجراحة وفي التبيين تفصيل فليطالع قيدنا بقولنا ترجى حياته لأنه لو لم ترج حياته بأن قطع بالرمي الأول رأسه أو بقر بطنه أو نحوهما يحل أكله لأن الموت مضاف إلى الأول لا الثاني كما في شرح المجمع فإن لم يثخنه الأول ورماه الثاني فقتله حل أكله لأنه حين رمى الثاني كان صيدا لقدرته على الامتناع وهو أي الصيد للثاني لأنه هو الذي أخذه وأخرجه عن حيز الامتناع وقد قال عليه الصلاة والسلام الصيد لمن أخذ

وفي التبيين ولو رمياه معا فأصاب أحدهما قبل الآخر وأثخنه ثم أصابه الآخر أو رماه أحدهما أولا ثم رماه الثاني قبل أن يصيبه الأول أو بعدما أصابه قبل أن يثخنه فأصابه الأول وأثخنه أو أثخنه ثم أصابه الثاني فقتله فهو للأول ويؤكل

وقال زفر لا يحل أكله ولو رمياه معا وأصاباه معا فمات منهما فهو بينهما لاستوائهما في السبب والبازي والكلب في هذا كالسهم حتى يملكه بإثخانه ولا يعتبر إمساكه بدون الإثخان وتمامه فيه إن شئت فليراجع

ومن أرسل كلبا على صيد فأدركه فضربه فصرعه أي طرحه على الأرض ثم ضربه فقتله أكل وكذا يؤكل لو أرسل كلبين فصرعه أحدهما وقتله الآخر لأن الامتناع عن الجرح بعد الجرح لا يدخل تحت التعليم فجعل عفوا ما لم يكن إرسال أحدهما بعدما أثخنه الأول

ولو أرسل رجلان كل منهما كلبه فصرعه أحدهما وقتله الآخر حل أكله إذا كان إرسال الثاني قبل أن يثخنه الأول لما بينا وهو أي الصيد للأول إن كان أثخنه قبل أن يجرحه الثاني لأنه أخرجه عن حد الصيدية فملكه به ولا يحرم بجرح الثاني بعدما أثخنه الأول لأن إرسال الثاني حصل إلى الصيد لكونه قبل أن يثخنه لأن المعتبر في الحل والحرمة حالة الإرسال لقدرته على الامتناع ولا يعتبر بعده لعدم قدرته عليه وعن هذا قال

ولو أرسل الثاني بعد صرع الأول حرم لما بينا أن الإرسال إذا كان بعد الخروج عن الصيدية لم يكن موته ذكوة للقدرة على ذكوة الاختيار وضمن الثاني للأول كما في الرمي لتلف الصيد المملوك للأول بإرسال الثاني

ومن سمع حسا أي صوتا خفيفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت