فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 2270

لأنه ما شرعت التراويح إلا للقراءة وقيل الأفضل أن يقرأ فيها مقدار ما يقرأ في المغرب وقيل آيتين متوسطتين وقيل آية طويلة أو ثلاث آيات قصار وهذا أحسن وبهذا أفتى المتأخرون لأن الحسن روى عن الإمام أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد أحسن ولم يسئ هذا في المكتوبة فما ظنك في غيرها وقيل سورة الإخلاص وقيل من سورة الفيل إلى الآخر مرتين وهو الأحسن عند أكثر المشايخ

وفي أكثر المعتبرات الأفضل في زماننا أن يقرأ بما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير الجماعة أفضل من تطويل القراءة وبه يفتى فلا يترك الختم لكسل القوم فترك لغير الكسل وهو التثاقل عما لا ينبغي أن يتثاقل عنه ولذا كان مذموما كما في القهستاني ولا يزيد الإمام على قدر التشهد إن علم أنه يثقل على القوم لأن الدعوات ليست بسنة وإن علم أنه لا يثقل عليهم يزيد كما في أكثر الكتب لكن المختار أن لا يترك الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام لأنها فرض عند الشافعي وسنة عندنا ولا يترك السنن للجماعة كالتسبيحات كما في شرح المنظومة الوهبانية ويأتي الإمام والقوم بالثناء في كل تكبيرة الافتتاح منها

وتكره قاعدا مع القدرة على القيام لزيادة تأكدها

وفي الخانية أداء التراويح قاعدا اتفقوا أنه لا يستحب بغير عذر واختلفوا في الجواز قال بعضهم لا يجوز بغير عذر اعتبارا بسنة الفجر

وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح بخلاف سنة الفجر فإنه قد قيل إنها واجبة إلا أن ثوابه يكون على النصف من صلاة القائم

ويوتر أي يصلي الوتر بجماعة في رمضان فقط لانعقاد الإجماع عليه كما في الهداية وفيه إشارة إلى أنه لا يوتر بجماعة في غير شهر رمضان لأنه نفل من وجه والجماعة في النفل في غير رمضان مكروه فالاحتياط تركها قال بعضهم لو صلى الوتر بجماعة في غير رمضان له ذلك وعدم الجماعة في الوتر في غير رمضان لا لأنه غير مشروع بل باعتبار أنه يستحب تأخيرها إلى وقت تتعذر فيه الجماعة فإن صح هذا قدح في نقل الإجماع كما في الفتح واختلفوا في الأفضل في وتر رمضان فقال بعضهم الجماعة كما في الخانية وقال بعضهم الانفراد في المنزل كما في النهاية وذكر صاحب الفتح ما يرجح الأول فينبغي اتباعه لأنه أدق

والأفضل في السنن المنزل أي أن يصلي فيه لبعده عن الرياء لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة إلا التراويح لأنها شرعت في الجماعة ولو تركوا الجماعة في الفرض لم يصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت