فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2270

كان الرهن وضع عند عدل بأمر الراهن ولا يكلف بإحضاره لكونه في يد الغير بأمر الراهن ولا يكلف أيضا المرتهن بإحضار ثمن رهن باعه أي الرهن المرتهن بأمر الراهن حتى يقبضه أي الثمن من المشتري لأنه صار دينا بالبيع بأمر الراهن فصار كأن الراهن رهنه وهو دين ولو قبضه يكلف بإحضاره لقيام البدل ولا يكلف أيضا إن قضى بعض حقه بتسليم حصته حتى يقبض الباقي من الدين لأن له أن يحبس كل الرهن حتى يستوفي البقية كما في حبس المبيع

وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله وأجيره مشاهرة أو مسانهة لأن العبرة بالمساكنة لا بالنفقة حتى إن الزوجة لو دفعت الرهن إلى الزوج لا يضمن إن هلك مع أن الزوج ليس في نفقتها فإن حفظه أي المرتهن الرهن بغيرهم أي بغير المذكورين أو أودعه المرتهن عند آخر فهلك ضمن المرتهن كل قيمته لأن المالك ما أذن له في ذلك فيضمن جميع قيمته كالمغصوب لكونه متعديا وهل يضمن المودع الثاني فهو على الخلاف الذي بيناه في مودع المودع ثم إن قضى بقيمة الرهن فيما إذا تعدى المرتهن عليه من جنس الدين يتقاصا بمجرد القضاء بالقيمة إذا كان الدين حالا ويطالب المرتهن الراهن بالفضل إن كان هناك فضل وإن كان الدين مؤجلا يضمن قيمة الرهن وتكون القيمة رهنا عند المرتهن فإذا حل الأجل أخذه المرتهن بدينه وإن قضى بالقيمة من خلاف جنسه كان الضمان رهنا عنده إلى قضاء دينه لأنه بدل الرهن فأخذ حكمه

وكذا يضمن جميع قيمته إن تعدى فيه أي في الرهن صريحا كما في الغصب لأن الزيادة على مقدار الدين أمانة والأمانات تضمن بالإتلاف

أو جعل الخاتم الرهن في خنصره فهلك يضمن جميع قيمته لأنه استعمال فإن جعله أي الخاتم والظاهر بالواو لا بالفاء في أصبع غيرها أي غير الخنصر فلا يضمن لأن ذلك يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت