فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 2270

العقد كما في بيعه مال الصغير من نفسه فتولى طرفي العقد بخلاف الوصي أي لو ارتهنه الوصي من نفسه أو من هذين أو رهن عينا له من اليتيم بحق لليتيم عليه لم يجز لأنه وكيل محض والواحد لا يتولى طرفي العقد في الرهن كما لا يتولاهما في البيع وهو قاصر الشفقة ولا يعدل عن الحقيقة في حقه إلحاقا له بالأب والرهن من ابنه الصغير ومن عبده التاجر الذي ليس عليه دين بمنزلة الرهن من نفسه أي الوصي بخلاف ابنه الكبير وأبيه أي أب الوصي وعبده الذي عليه دين لأنه لا ولاية له عليهم بخلاف الوكيل بالبيع إذا باع من هؤلاء لأنه متهم فيه ولا تهمة في الرهن لأن له حكما واحدا

وإن استدان الوصي لليتيم في كسوته أو طعامه ورهن به متاعه أي متاع اليتيم صح لأن الاستدانة جائزة للحاجة والرهن

يقع إيفاء للحق فيجوز وكذلك لو اتجر لليتيم فارتهن أو رهن لأن الأولى للوصي التجارة تثميرا لما له ولا يجد بدا من الارتهان والرهن لأنه إيفاء واستيفاء وليس للطفل إذا بلغ نقض الرهن في شيء من ذلك ما لم يقض الدين لوقوعه لازما من جانبه ولو كان الأب رهنه فقضاء الابن رجع به في مال الأب لأنه مضطر فيه لحاجته إلى إحياء ملكه فأشبه معير الرهن وكذلك إذا هلك قبل أن يفتكه الأب يصير قاضيا دينه بماله فله أن يرجع عليه

ولو رهن شيئا بثمن عبد فظهر العبد حرا أو بثمن خل فظهر الخل خمرا أو بثمن ذكية فظهرت ميتة فالرهن مضمون لأنه رهنه بدين واجب ظاهرا وهو كاف لأنه آكد من الدين الموعود

وجاز رهن الذهب والفضة وكل مكيل وموزون لأنه يتحقق الاستيفاء منه فكان محلا للرهن فإن رهنت بجنسها فهلاكها بمثلها من الدين ولا عبرة للجودة لأنها ساقطة الاعتبار عند المقابلة بالجنس في الأموال الربوية وهذا عند الإمام فإن عنده يصير مستوفيا باعتبار الوزن دون القيمة وعندهما هلاكها بقيمتها إن خالفت وزنها فيضمن بخلاف الجنس ويجعل رهنا مكان الهالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت