فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2270

قالوا وعندهما إن لم يكن في اعتبار الوزن إضرارا بأحدهما بأن كانت قيمة الرهن مثل وزنه أي يكون هلاكها بمثلها من الدين عند الإمام وإن كان فيه إلحاق ضرر بأحدهما بأن كانت قيمته أكثر من وزنه أو أقل ضمن المرتهن قيمته من خلاف جنسه ثم يجعل ما ضمن رهنا مكانه ويكون دينه على حاله لأنه لا وجه إلى الاستيفاء بالوزن لما فيه من الضرر بالمرتهن ولا إلى اعتبار القيمة لأنه يؤدي إلى الربا فصرنا إلى التضمين بخلاف الجنس لينتقض القبض ويجعل مكانه ثم يتملكه

وفي النهاية والتبيين تفصيل فليراجعهما

ومن شرى شيئا على أن يعطى بالثمن رهنا بعينه أو كفيلا بعينه صح استحسانا لأنه شرط ملائم للعقد إذ الرهن والكفالة للاستيثاق وهو يلائم الوجوب وفي القياس لا يجوز لكونه صفقة في صفقة وهي منهي عنها وإذا كان الرهن أو الكفيل غائبا يفوت معنى الاستيثاق لأن المشتري ربما يرهن شيئا حقيرا أو يعطي كفيلا فقيرا لا يعد من الاستيثاق فيبقى العقد بشرط غير ملائم فيفسده قياسا واستحسانا أما لو كان الكفيل غائبا فحضر في المجلس وقبل صح وكذا لو لم يكن الرهن معينا فاتفقا على تعيين الرهن في المجلس أو نقد المشتري الثمن حالا جاز وبعد المجلس لا يجوز فإن امتنع المشتري عن إعطائه أي إعطاء الرهن لا يجبر المشتري على إعطائه عندنا لأن عقد الرهن تبرع ولا جبر على التبرعات وقال زفر يجبر عليه لأن الرهن صار بالشرط حقا من حقوقه كالوكالة المشروطة في عقد الرهن فيلزم الرهن بلزومه و يثبت للبائع الخيار إن شاء فسخ البيع

إن أبى عن عطاء الرهن وإن شاء ترك الرهن لأنه وصف مرغوب في العقد وما رضي إلا به فيتخير بفواته إلا إن دفع المشتري الثمن حالا فحينئذ لا يفسخه لحصول المقصود وهو الإثمار في العقود أو دفع قيمة الرهن رهنا لأن يد الاستيفاء تثبت على المعنى وهو القيمة ومن شرى شيئا وقال المشتري لبائعه أمسك هذا الثوب مثلا حتى أعطيك الثمن فهو أي الثوب رهن عند الطرفين وعند أبي يوسف وديعة لا رهن وهو قول زفر والأئمة الثلاثة لأن قوله أمسك يحتمل الأمرين الرهن والإيداع لأنه أقل وأدون من الرهن فيقضى بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسك بدينك أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت