فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2270

المنافع والمرتهن لا يملك ذلك وفي المنح تفصيل فليراجع من راهنه خرج من ضمانه لأن الضمان كان باعتبار قبضه وقد انتقض بالرد إلى صاحبه فارتفع الضمان لارتفاع المقتضي له فلا يكون مضمونا على صاحبه لأن الاسترداد بإذنه وبرجوعه أي برجوع الرهن إلى يد المرتهن يعود ضمانه حتى يذهب الدين بهلاكه لعود القبض الموجب للضمان وله أي للمرتهن الرجوع من الإعارة متى شاء لأن عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان في تلك الحالة

ولو أعاره أحدهما أي أعار المرتهن أو الراهن الرهن بإذن الآخر من أجنبي خرج من ضمانه أيضا لما بيناه من أن الضمان كان باعتبار قبضه وقد انتقض فلو هلك في يده أي في يد المستعير هلك مجانا لارتفاع القبض الموجب للضمان ولكل منهما أي من الراهن والمرتهن أن يرده من المستعير رهنا كما كان لأنه لم يخرج عن الرهنية بالإعارة ولأن لكل واحد حقا محترما في الرهن وهذا بخلاف الإجارة والبيع والهبة من الأجنبي إذا باشرها أحدهما بإذن الآخر حيث يخرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد مبتدأ كما في الهداية

فإن مات الراهن قبل رده أي قبل رد المستعير الرهن أي المرتهن فالمرتهن أحق به أي بالرهن من سائر الغرماء لأن حكم الرهن باق فيه إذ يد العارية ليست بلازمة وكونه غير مضمون لا يدل على أنه غير مرهون فإن ولد المرهون مرهون وليس بمضمون بالهلاك فظهر منه أن الضمان ليس من لوازم الرهن من كل وجه

ولو استعار المرتهن الرهن من راهنه للعمل أو استعماله بإذنه فهلك حال استعماله سقط ضمانه عنه أي عن المرتهن لثبوت يد العارية بالاستعمال وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان

وإن هلك الرهن قبل استعماله أي المرتهن الرهن أو هلك بعده أي بعد استعماله فلا يسقط ضمانه عن المرتهن أما الأول فلبقاء عقد الرهن واليد والضمان وأما الثاني فلأن يد العارية ترفع بالفراغ فيبقى على أصل الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت