فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2270

إما عمد موجب للضمان احتراز عن نحو قتل قطاع الطريق والحربي والمرتد وهو أن يقصد ضربه أي ضرب القاتل المكلف ما يحرم ضربه كما هو المتبادر بما

يفرق الأجزاء من سلاح أعد للحرب أو محدد من حجر أو خشب أو ليطة أو حرقة بنار أقول إنما شرط في الآلة ما ذكر لأن العمد هو القصد وهو من أعمال القلب لا يوقف عليه إلا بدليله وهو استعمال ما ذكر من الآلات فأقيم الدليل مقام المدلول هذا عند الإمام وعندهما وفاقا للشافعي بما يقتل غالبا حتى لو ضربه بحجر عظيم أو خشبة عظيمة فهو عمد وقوله أو ليطة بكسر اللام قشر القصب والإحراق بالنار من القتل العمد الموجب للقصاص لأن النار من المفرقات للأجزاء كما في الإتقان

وقال في الكفاية ألا ترى أنها تعمل عمل الحديد حتى أنها أي النار إذا وضعت في المذبح فقطعت ما يجب قطعه في الذكاة وسال بها الدم حل وإن انجمد ولم يسل الدم لا يحل انتهى

وفي الخانية أن الجرح لا يشترط في الحديد وما يشبهه كالنحاس وغيره في ظاهر الرواية انتهى

وفي الخلاصة رجل ضرب رجلا بمر فقتله فإن أصابته الحديدة قتل به عند الكل وإن أصابه بظهره ولم يجرحه فعندهما لا شك أنه يجب القصاص وكذا عند الإمام في ظاهر الرواية وفي رواية الطحاوي عنه أنه لا يجب فعلى هذه الرواية يعتبر الجرح سواء كان حديدا أو عودا أو حجرا بعد أن يكون آلة يقصد بها الجرح

وقال صدر الشهيد والأصح أن المعتبر عنده الجرح وكذا سنجات الميزان من الحديد

وقال رجل أحمى تنورا ورمى فيه إنسانا أو ألقاه في نار لا يستطيع الخروج منها عليه القصاص هي بمنزلة السلاح وكذا كل ما لا يثبت عادة كالسلاح إلا أنه لا يجعل النار كالسلاح في حكم الذكاة حتى لو توقدت النار على المذبح وانقطع بها العروق لا يحل أكله انتهى لكن قال في البزازية إن النار تعمل في الحيوان عمل الذكاة حتى لو قذف النار في المذبح فاحترق العروق يؤكل انتهى وهذا موافق لما قدمناه عن الكفاية ويحمل على ما إذا سال بها الدم وبه يحصل التوفيق بين كلامي صاحب الخلاصة والبزازية وموجبه أي القتل العمد الإثم لقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم وفي الحديث سباب المسلم فسق وقتاله كفر

وقال عليه الصلاة والسلام لزوال الدنيا أهون على الله تعالى من قتل امرئ مسلم وعليه انعقد الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت