فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2270

والقصاص عينا نصب على الحال من القصاص أي حال كونه متعينا خلافا للشافعي فإنه قال لا يتعين القصاص بل الولي مخير بينه وبين أخذ الدية لقوله عليه الصلاة والسلام من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما يودى ولنا قوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الآية وقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والمراد به القتل العمد وما أورده من الحديث فعلى تقدير صحته لا تجوز به الزيادة على النص لأنه نسخ وإلى ذلك أشار ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بقوله العمد قود لا مال فيه ولأن المال لا يصلح موجبا لعدم المماثلة بينه وبين الآدمي صورة ومعنى إذ الآدمي خلق مكرما لقوله تعالى ولقد كرمنا بني آدم ليشتغل بالطاعات والعبادات والمال خلق لإقامة مصالحه ومبتذلا في حوائجه فلا يصلح جابرا وقائما مقامه إلا أن الصلح على مال يجوز بالتراضي سواء كان بأقل من الدية أو أكثر منها إلا أن يعفى على صيغة المجهول أي إلا أن يعفو ولي القصاص أو يصالحه على شيء من ماله كما مر آنفا والعفو أفضل ولا كفارة فيه لأنها فيما كان دائرا بين الحظر والإباحة والقتل كبيرة محضة لا تليق أن تكون الكفارة ساترة له لوجود معنى العبادة فيها ولقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الكبائر لا كفارة فيهن منها قتل النفس بعمد وعند الشافعي عليه الكفارة كما في الخطأ مراعاة لحق الله تعالى في العبد

وأما شبه عمد وهو ضربه أي القاتل قصدا بغير ما ذكر في العمد مما لا يفرق الأجزاء كالشجر مطلقا والحجر أيضا إن كانا غير محددين والسوط واليد هذا عند الإمام لغيره في الثقيل العظيم على ما مر في القتل العمد لأن شبه العمد عند الغير ضرب القاتل بآلة لا يقتل مثلها غالبا كالعصا والحجر الصغير والسوط واليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت