فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2270

الأرش فقال عليه الصلاة والسلام إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ووجه دلالته على ما نحن فيه أن اللطمة لو أتت على النفس لا توجب القصاص ورأيناها فيما دون النفس قد أوجبته بحكمه عليه الصلاة والسلام أنه ما كان في النفس شبه عمد وهو عمد فيما دونها ولا يتصور أن يكون فيه شبه عمد كما في التبيين

وأما خطأ عطف على قوله أما عمد أو شبه عمد وهو أي الخطأ قسمان أما الخطأ في القصد بأن يرمي شخصا ظنه صيدا فإذا هو آدمي أو يرمي بظنه حربيا فإذا هو آدمي معصوم الدم وإنما سمي خطأ في القصد أي في الظن حيث ظن الآدمي صيدا والمسلم حربيا وأما الخطأ في الفعل فقد بينه بقوله أو في الفعل بأن يرمي غرضا فيصيب آدميا فإنه أخطأ في الفعل لا القصد فيكون معذورا لاختلاف المحل بخلاف ما لو تعمد ضرب موضع في جسده فأصاب موضعا آخر منه فمات حيث يجب القصاص إذ جميع البدن محل واحد فيما يرجع إلى مقصوده فلا يعذر بخلاف ما إذا أراد يد رجل فأصاب عنق غيره وأبانه فهو خطأ كما في العناية وأما لو أراد أن يضرب يد رجل بالسيف فأخطأ فأصاب عنقه فبان رأسه فهو عمد

وفي المنح قال في البدائع والخطأ قد يكون في نفس الفعل وقد يكون في ظن الفاعل أما الأول فنحو أن يقصد صيدا فيصيب آدميا وأن يقصد رجلا فيصيب غيره وإن قصد عضوا من رجل فأصاب عضوا آخر منه فهذا عمد وليس بخطأ وأما الثاني فنحو أن يرمي إلى إنسان على ظن أنه حربي أو مرتد فإذا هو مسلم انتهى وأما ما أجري مجرى الخطأ كنائم انقلب على آخر فقتله فحكمه حكم الخطأ وليس بخطأ حقيقة لعدم قصد النائم إلى شيء حتى يصير مخطئا لمقصوده ولما وجد فعل حقيقة وجب عليه ما أتلفه كفعل الطفل فجعل كالخطأ لأنه معذور كالمخطئ وموجبهما أي الخطأ مطلقا وما أجري مجراه الكفارة والدية على العاقلة لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت