فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2270

وليس كذلك بل المراد بها شروع الإمام في الصلاة لا إقامة المؤذن لأنه لو أخذ المؤذن في الإقامة والرجل لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة يتم ركعتين بلا خلاف كما في أكثر الكتب

وفي القهستاني وليس في إقامة ضمير الإقامة مقام الفاعل بدون الوصف إشكال فإنها مفعول به إذ هي اسم للكلمات المعروفة على أن سيبويه أجاز إسناد الفعل إلى المصدر المدلول عليه بلا وصف انتهى أقول فيه كلام لأنه قال ابن الخروف شارح كتاب سيبويه وادعاء الزجاج أنه مذهب سيبويه فاسد لأن سيبويه لا يجيز إضمار المصدر المؤكد إذ لا فائدة في الإسناد إليه والذي أجازه سيبويه هو إضمار المصدر المعهود المقصود مثل أن يقال لمن ينتظر القعود قد قعد بناء على قرينة التوقع أي قعد القعود المتوقع تتبع إن لم يسجد الشارع للأولى يقطع بالسلام أو غيره ولو راكعا وهو الصحيح

ويقتدي بالإمام فلو افتتح في منزله ثم سمع الإقامة في المسجد لا يقطع وكذا الشارع في المنذورة وقضاء الفوائت ولا يقطع في النفل على المختار سجد أو لا إلا إذا أتم فيه الشفع

وإن سجد للأولى وهو في الفرض الرباعي يتم شفعا بأن يضم إليها ركعة أخرى ويسلم بعد التشهد حتى يصير الركعتان نافلة

ولو سجد للثالثة يتم لأنه قد أدى الأكثر وللأكثر حكم الكل وفيه إشارة إلى أنه لو قام إلى الثالثة بلا تقييدها بالسجدة قطع غير أنه يتخير إن شاء عاد وقعد وسلم وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول في صلاة الإمام

وفي المحيط الأصح أنه يقطع قائما بتسليمة وكذا صححه صاحب العناية كما في البحر ويقتدي متطوعا المتبادر من هذا التعبير وجوب الاقتداء للنفل ولا إلزام في النوافل أصلا ولكن الأفضل الاقتداء لأنه يدرك به فضيلة الجماعة إلا في العصر لأن النفل بعدها مكروه فهو استثناء من قوله ويقتدي متطوعا

ولو شرع في الفجر أو المغرب ثم أقيم يقطع الشارع

ويقتدي بالإمام ما لم يقيد الركعة الثانية بسجدة لأنه لو أضاف أخرى لفاتته الجماعة لوجود الفراغ في الفجر حقيقة وفي المغرب حكما إذ للأكثر حكم الكل فإن قيد الثانية بها يتم ولا يقتدي لكراهة النفل بعد الفجر وكذا بعد المغرب في ظاهر الرواية لأن التنفل بالثلاث مكروه وفي جعلها أربعا مخالفة أمامه وعن أبي يوسف أنه يقتدي في المغرب ويسلم معه وعليه أن يضم رابعة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت