فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 2270

في مصر أو نهارا في غيره فقتله المشهور عليه لأن السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل فلا يختلف الحكم فيه بالنهار أو الليل أو المصر أو غيره هذا في السلاح وأما العصا فكالسلاح إن كانت خارج المصر لا فرق فيها بين الليل والنهار لأنه لا يلحقه الغوث حينئذ فكان له دفعه بالقتل بخلاف ما إذا كان في المصر فجواز الدفع بالقتل مشروط بأن يكون بالليل أما إذا كانت العصا في المصر نهارا فلا يجوز له الدفع بالقتل كما سيأتي في المتن

ولا شيء على من أي شخص قتل أي ذلك الشخص من أي شخصا آخر سرق متاعه ليلا وأخرجه إن لم يمكنه الاسترداد بدون القتل لقوله عليه الصلاة والسلام قاتل دون مالك ولأنه يباح له القتل دفعا في الابتداء فكذا الاسترداد في الانتهاء وهذا إذا كان لا يمكن من الاسترداد إلا بالقتل كما في الهداية وغيرها أما إذا أمكن الاسترداد بدون القتل كالتهديد والصياح وقتله مع ذلك يجب عليه القصاص لأنه قتله بغير حق وهو بمنزلة المغصوب منه إذا قتل الغاصب حيث يجب عليه القصاص لأنه يقدر على دفعه بالاستغاثة من المسلمين والحاكم فلا تسقط عصمته بخلاف السارق الذي لا يندفع إلا بالقتل كذا في الزيلعي وشرط الإخراج لأنه ما لم يخرج المتاع لم يكن سارقا والذي في أكثر الكتب أنه إذا قصد الأخذ ولا يتمكن من دفعه إلا بالقتل فلا شيء بقتله وعلى هذا لا فرق بين القتل بعد الإخراج أو قبل الإخراج حيث إنه في الصورتين

إن أمكن الدفع أو الاسترداد بدون القتل لا يقتل وإن لم يمكن يجوز له القتل فلا فائدة يعتد بها حينئذ بقيد الإخراج فتأمل

ويجب القصاص على قاتل من شهر عصا نهارا في مصر لأنه يلبث فيمكن أن يلحقه الغوث ويفرق بين العصا التي تلبث والتي لا تلبث بالصغر والكبر فعند الإمامين العصا التي لا تلبث مثل السلاح في الحكم حيث لم يفرق فيها بين الليل والنهار والمصر وغيره أو شهر سيفا وضرب به ولم يقتل ورجع عطف على قوله شهر عصا يعني يجب القصاص إذا شهر رجل على رجل سلاحا فضربه الشاهر ولم يقتله وانصرف ثم إن المشهور عليه ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت