فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2270

أحد نوعي الخطأ والخطأ بنوعيه لا يوجب القود ويوجب الكفارة وكذا الدية على ما نطق به نص الكتاب ولما اختلفت سيوف المسلمين على إيمان أبي حذيفة قضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالدية قالوا إنما تجب إذا كانوا مختلطين فإن كان في صف المشركين لا تجب لسقوط عصمته بتكثير سوادهم قال عليه الصلاة والسلام من كثر سواد قوم فهو منهم

ومن مات بفعل نفسه وزيد وحية وأسد يعني من شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته

حية فمات من ذلك فعلى زيد ثلث ديته لأن فعل الأسد والحية جنس واحد لكونه هدرا في الدنيا والآخرة وفعله بنفسه جنس آخر لكونه هدرا في الدنيا معتبرا في الآخرة حتى يأثم به بالاتفاق ولا يصلى عليه عند أبي يوسف ويغسل فقط وفعل زيد معتبر في الدنيا والآخرة فصارت ثلاثة أجناس ويوزع دية النفس أثلاثا فيكون التلف زيد ثلثها فعليه ثلث الدية في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل فيه يفهم من هذا الكلام أن يكون المقتول عاقلا بالغا وإلا يلحق فعله بفعل الأسد والحية فيكون فعله هدرا كفعلهما وكذا يفهم أن لا يتفاوت في جانب الأسد والحية زيادة من وطئ فرسه حيث يكون فعل هذه الثلاثة جنسا واحدا لكونه هدرا مطلقا أيضا حتى لا ينقص بانضمام الفرس إليهما عن الثلث الواجب على زيد

ومن شهر على المسلمين سيفا وجب قتله لقوله عليه الصلاة والسلام من شهر على المسلمين سيفا فقد أحل دمه أي أهدره ولأن دفع الضرر واجب فوجب عليهم قتله إذا لم يمكن دفعه إلا به ولا شيء بقتله لأنه باغ سقطت عصمته ببينة فلم يلزم على القاتل قصاص ولا دية ولا كفارة ولا يختلف بين أن يكون بالليل أو بالنهار في مصر أو غيره ولا شيء في قتل من شهر على آخر سلاحا ليلا أو نهارا في مصر أو غيره أو شهر عليه عصا ليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت