فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2270

عصاه فلا يقتص لكونه غير جارح وعليه الدية عند الإمام وعندهما يقتص وهو رواية عن الإمام

اعتبارا منه لآلة وهو الحديد وعنه إنما يجب إذا جرح وهو الأصح وعلى هذا الضرب بسنجات الميزان كما في الهداية

وكذا الخلاف في كل مثقل إن كان مما لا يطيقه الإنسان وفي التغريق والخنق يعني لا يقتص عند أبي حنيفة خلافا لهما لوجود القتل بغير حق وهو مذهب الشافعي وله أن القصاص يتعلق بالعمد المحض وهو أن تقتل بآلة جارحة تعمل في نقض البنية ظاهرا وباطنا ولم يوجد والقود يستوفى بالسيف وفيه جرح الظاهر والباطن فلا يتماثلان وكذا لا يقتص في القتل بتغريق إن كان الماء كثيرا بحيث لا يمكنه النجاة بالسباحة كالبحر خلافا لهما وهو قول الشافعي فعنده يغرق أما إن كان كثيرا يمكنه النجاة بالسباحة فهو شبه العمد عندنا وإن كان قليلا لا يقتل به غالبا فلا يقتص فيه بالاتفاق كما في شرح الوقاية لابن الشيخ

وفي المنح وإن سبح ساعة فلا دية فيه وإن ألقاه من سطح أو جبل أو بئر ويرجى نجاته غالبا فهو خطأ العمد وإلا فعلى الخلاف ولو أجرعه سما كرها أو ناوله وأكرهه على شربه فلا قود فيه والدية على عاقلته وقيل هو على الخلاف المعروف إذا كان السم مقدار ما يقتل غالبا وإن ناوله فشرب من غير إكراه فلا قصاص فيه ولا دية علم الشارب أو لم يعلم ولو أدخله بيتا فمات فيه جوعا لم يضمن شيئا عند الإمام وعندهما تجب الدية ولو دفنه حيا فمات يقاد به

وإن تكرر أي القتل بالمثفل والتغريق والخنق منه أي من القاتل قتل به أي بالقتل المكرر إجماعا لكن قال صاحب الاختيار وإن تكرر منه ذلك فللإمام قتله سياسة لأنه سعى في الأرض بالفساد ولا قصاص في القتل بموالاة ضرب السوط

وقال الشافعي فيه القصاص لأن الموالاة في ضرب السوط إلى أن مات دليل العمدية فيتحقق موجب العمد وهو القصاص ولنا ما روي ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا وفيه مائة من الإبل ولأن هذه الآلة غير موضوعة للقتل

ومن جرح أي عمدا فلم يزل ذا فراش حتى مات اقتص من جارحه لوجوب السبب وعدم ما يبطل حكمه في الظاهر فأضيف إليه كما في الهداية

وإذا التقى الصفان من المسلمين وأهل الحرب فقتل مسلم مسلما ظنه حربيا فعليه الدية والكفارة لا القصاص لأن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت